الصدر محذرا من حرب أهلية: العراق في خطر
حذر زعيم ائتلاف سائرون الفائز في الانتخابات المثيرة للجدل مقتدى الصدر من نشوب حرب اهلية وقال إن "العراق في خطر".
اربيل (كوردستان 24)- حذر زعيم ائتلاف سائرون الفائز في الانتخابات المثيرة للجدل مقتدى الصدر من نشوب حرب اهلية وقال إن "العراق في خطر".
وجاء هذا التحذير بعدما شب حريق يوم الاحد في مخزن يضم نصف صناديق الاقتراع في بغداد وذلك بعد أيام من مطالبة البرلمان بإعادة فرز الأصوات يدويا.
وأثار هذا التطور دعوات بإعادة الانتخابات برمتها وهي خطوة ستكون محفوفة بالمخاطر في بلد لا يزال يئن من الانقسامات منذ 15 عاما.
وقال الصدر في بيان مكتوب نشر في وقت متأخر من ليل الاحد "اما آن الاوان لأن نقف صفا من اجل البناء والاعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع او نعيد الانتخابات من (أجل) مقعد او اثنين".
وقال "العراق في خطر".
ووقعت حادثة الحريق التي لم تعرف اسبابها بعد بالتزامن مع ذكرى سقوط مدينة الموصل وثلثي مساحة البلاد بقبضة تنظيم داعش عام 2014.
وقال الصدر "انتصر الإصلاح" في الانتخابات الأخيرة "وهذه ارادة شعب... لكن لا أن تكون كما ارادها بائعو ثلثي العراق بداية لحرب أهلية".
وكان الصدر يشير فيما يبدو الى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي دأب زعيم التيار الصدري على اتهامه "ببيع" البلاد من اجل منصبه.
وقال "كلا لن اكون طرفا" في أي حرب.
وأضاف الصدر "لن ابيع الوطن من اجل المقاعد ولن ابيع الشعب من اجل السلطة فالعراق يهمني وأما المناصب فهي عندي اهون من عفطة عنز".
وليس من السهل التنبؤ بمواقف الصدر وخططه.
ومن شأن توقيت الحريق أن يقوض نتائج انتخابات شهدت مشاركة بنسبة اقل من 45 في المئة وهي مشاركة متدنية بدرجة قياسية فيما تحوم حولها شبهات التزوير.
وندد ائتلاف سائرون بالحريق وقال في بيان "نؤكد بأن جميع خياراتنا ستكون مفتوحة وضمن الدستور والقوانين لكننا لا يمكن ان نتنبأ بردود فعل الجماهير وخياراتها".
وبحسب وزارة الداخلية فأن الحريق أتى على مخزن واحد فقط من أربعة مخازن في الموقع فيما تم نقل باقي الصناديق الى موقع آخر وسط اجراءات مشددة.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد قال إن تحقيقا حكوميا توصل إلى وقوع "خروق خطيرة" متهما المفوضية العليا للانتخابات بالمسؤولية عن معظمها ليصوت البرلمان بعد ذلك على قرار لإعادة فرز الاصوات يدويا بعدما كانت تحصى عبر اجهزة الكترونية.
ودعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى إعادة الانتخابات البرلمانية، وقال في بيان إن ما جرى هو "فعل متعمد، وجريمة مخطط لها".
وفقد الجبوري مقعده في الانتخابات الأخيرة وكان أحد مؤيدي إعادة فرز الأصوات قبل الحريق الذي اجج التوترات بين الاحزاب المتنافسة.
وشب الحريق في موقع تابع لوزارة التجارة خزنت فيه مفوضية الانتخابات صناديق الاقتراع في ضاحية الرصافة التي تمثل نصف أصوات العاصمة.
يشار الى أن بغداد هي أكثر المحافظات العراقية سكانا ويبلغ نصيبها 71 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا.