انجلينا جولي تطلق نداء عالميا من أطلال الموصل
قامت نجمة السينما ومبعوثة الأمم المتحدة الخاصة انجلينا جولي بزيارة مفاجئة إلى الموصل السبت واستمعت إلى السكان المحليين في المدينة التي كانت يوما معقلا لتنظيم داعش.
اربيل (كوردستان 24)- قامت نجمة السينما ومبعوثة الأمم المتحدة الخاصة انجلينا جولي بزيارة مفاجئة إلى الموصل السبت واستمعت إلى السكان المحليين في المدينة التي كانت يوما معقلا لتنظيم داعش.
وتركزت زيارة جولي على الجانب الغربي الذي تضررت بنيته التحتية إلى حد كبير بعد حرب مدمرة مع تنظيم داعش استمرت أشهرا عديدة.
وقال صحفيون لكوردستان 24 إن زيارة جولي إلى الجانب الغربي لثاني اكبر مدن العراق كانت هادئة وكان يرافقها وفد من الأمم المتحدة.
وتهدف زيارة جولي لتسليط الضوء على الأضرار التي لحقت بالموصل لاسيما المدينة القديمة التي تضم مسجد النوري الذي ظهر فيه زعيم داعش ابو بكر البغدادي للمرة الأولى عام 2014.
وظلت المدينة القديمة التي تعرف بالموصل القديمة أو البلدة القديمة والواقعة في الجانب الغربي آخر جيب لتنظيم داعش قبل أن تقتحمها القوات العراقية وسط قصف مكثف وخاضت فيها معارك عنيفة وسط مبان متلاصقة وسكان بأعداد هائلة.
وتأتي الزيارة بعد نحو عام من تحرير المدينة.
وتجولت جولي بين المباني التي تعرضت للقصف في المدينة القديمة الضيقة والتقت بالأسر النازحة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة بناء المدينة واحتياجات السكان العائدين.

وقال صحفيون إن جولي أجرت جولة في حي الزنجيلي غربي الموصل وقدمت مساعدات إنسانية لعدد محدود من السكان.
واستغرقت الزيارة قرابة ساعتين وكانت ترافقها أربع سيارات رباعية الدفع.
وقالت أنجلينا جولي أمام أطلال مسجد النوري "هذا أسوأ دمار شاهدته في كل سنوات عملي... لقد فقد الناس كل شيء هنا. لقد دُمرت منازلهم. هم معدمون. ليس لديهم دواء لأطفالهم، والكثير منهم ليس لديهم مياه أو خدمات أساسية".
وأشارت إلى أن سكان المدينة "حزينون ومصابون بالصدمة، لكنهم أيضا متفائلون. فهم يزيلون أنقاض منازلهم بأيديهم، ويتطوعون ويساعدون بعضهم البعض. لكنهم بحاجة إلى مساعدتنا".

وحكم داعش السكان في الموصل بقبضة حديدية وفرض عليهم نظرة متشددة للشريعة الإسلامية وحظر أي شيء يراه يخالف تعاليمه وقواعده.
وقالت جولي "أدرك التضحيات العظيمة التي تحققت في تحرير الموصل. آمل أن يكون هناك التزام مستمر بإعادة البناء وتحقيق الاستقرار في المدينة بأكملها".
وأطلقت المبعوثة الأممية نداء عالميا من أطلال المدينة القديمة بالقول "أدعو المجتمع الدولي إلى عدم نسيان الموصل وعدم تحويل انتباهه عن شعبها".
وقالت "لقد تعلمنا في العراق وفي أماكن أخرى في المنطقة درسا عن مخاطر ترك فراغ... ولا بد من مساعدة الأسر والناجين" في الموصل.
ونزح أكثر من 900 ألف شخص من الموصل إجمالا منذ انطلاق المعارك وهو نصف عدد سكان المدينة ذات الغالبية السنية قبل استيلاء داعش عليها.