العبادي يجتمع بممثلي الكتل السياسية على وقع اضطرابات الجنوب

اجرى رئيس حكومة تصريف الاعمال في العراق حيدر العبادي مباحثات مع قادة وممثلي الكتل السياسية في وقت تشهد فيه مدن جنوبية وبغداد اضطرابات..

اربيل (كوردستان 24)- اجرى رئيس حكومة تصريف الاعمال في العراق حيدر العبادي مباحثات مع قادة وممثلي الكتل السياسية في وقت تشهد فيه مدن جنوبية وبغداد اضطرابات في اعقاب مظاهرات حاشدة تطالب بتحسين الخدمات الاساسية وتشغيل العاطلين.

ومن بين القادة الذين حضروا الاجتماع رئيس المجلس الاعلى الاسلامي همام حمودي وزعيم ائتلاف الفتح هادي العامري ورئيس تحالف القرار اسامة النجيفي وزعيم ائتلاف الحكمة عمار الحكيم. كما حضر ممثلون عن قوى وأحزاب سياسية اخرى.

وعُقد الاجتماع يوم الاثنين بينما يتصاعد السخط الشعبي على نقص الخدمات والانقطاع المتكرر للطاقة الكهربائية في بلد تصل فيه درجات الحرارة في الصيف الى 50 مئوية.

وبحسب بيان مشترك اصدره مكتب العبادي فقد اجمع قادة الكتل السياسية على حق التظاهر لكنهم رفضوا "التجاوزات التي حصلت على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة والاعتداءات على القوات الامنية التي حررت الارض من الارهاب".

وتخلل التظاهرات المستمرة منذ نحو اسبوع اعمال عنف جرح على اثرها العشرات من المحتجين وقوات الأمن لاسيما في البصرة وذي قار وميسان وكربلاء وبابل وبغداد.

وقال بيان قادة الكتل السياسية إنه "جرى التأكيد (خلال الاجتماع الذي عُقد ببغداد) على دعم القوات الامنية في سعيها لحفظ الامن والنظام في البلد وضرورة اخذ الموافقات الاصولية على اي تظاهرة يحدد فيها الزمان والمكان والجهة والتعهد بسلمية التظاهرة".

ويوم الجمعة عبر المرجع الأعلى للشيعة في العراق علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون "النقص الحاد في الخدمات العامة".

ويتمتع السيستاني بنفوذ واسع بين الملايين من الشيعة في العراق وله سلطة يندر أن يتحداها السياسيون العراقيون منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وسبق أن امر العبادي قوات الأمن بعدم استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين لكنه اشار الى أن العراق لا يتساهل مع الفوضى.

وبحسب بيان قادة وممثلي الكتل فقد تم التشديد "على ضرورة الاسراع في تشكيل لجنة لمتابعة الاجراءات الحكومية بالإصلاحات السريعة لتامين حلول عاجلة للمشاكل الخدمية والإدارية وبما يتصل بضرب الفساد لضمان اداء افضل لمؤسسات الدولة لتلبية حاجات المواطنين الملحة".

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10.8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 في المئة من سكان العراق، مما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب.

ومنذ قرابة 15 عاما يحتج العراقيون في معظم مدن البلاد ضد نقص الخدمات الاساسية واستشراء الفساد في واحد من اغنى البلدان في العالم.