المنطقة الخضراء تحت النار.. ولهيب البصرة يتصاعد
أعلن العراق منتصف الليل عن سقوط ثلاث قذائف صاروخية داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، فيما اضرم محتجون النار...
اربيل (كوردستان 24)- أعلن العراق منتصف الليل عن سقوط ثلاث قذائف صاروخية داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد، فيما اضرم محتجون النار في العديد من مقار الاحزاب الاسلامية الشيعية في رابع ايام الاحتجاجات بالبصرة.
وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة العراقية وعددا من الوزارات السفارات والبعثات الدبلوماسية ومكاتب كبار المسؤولين العراقيين.
وقال مركز الإعلام الامني في بيان إن القذائف الثلاث سقطت على "أرض متروكة داخل المنطقة الخضراء ببغداد دون وقوع خسائر بشرية أو مادية".
وبحسب شهود عيان فقد سقطت القذائف قرب مبنى السفارة المصرية، دون ان يلحق انفجارها أي خسائر بشرية او اضرار مادية.
وسُمع دوي الانفجارات في مناطق عديدة من العاصمة العراقية كما اُطلقت صفارات الانذار في المنطقة التي تخضع لإجراءات امنية مشددة.
وقال مركز الإعلام الامني إن القوات الأمنية بدأت "بعملية تفتيش واسعة" بحثا عن المهاجمين.
ولم تتبن أي جهة الهجوم الذي يعد الاول منذ نوعه منذ سنوات في وقت تشهد فيه البصرة احتجاجات دامية منذ اربعة ايام.
ونزل آلاف من المتظاهرين الى شوارع البصرة فيما اقدم آخرون على اضرام النار في معظم مقار الاحزاب السياسية والإسلامية تعبيراً عن الغضب من اهمال البنية التحتية لثاني اكبر من العراق وواحدة من اغنى مدن العالم حيث تطفو على بحر من الخام.
وقال شهود لكوردستان 24 إن المتظاهرين احرقوا بالكامل مقر منظمة بدر التي يقودها هادي العامري وهو قيادي في الحشد الشعبي ومقرب من ايران. وحصل العامري على المرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة وهو متحالف مع نوري المالكي.
وأحرق المتظاهرون كذلك مقر حزب الدعوة بزعامة المالكي فضلا عن مقر عصائب اهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي وهو متحالف مع كل من العامري والمالكي.
وتم احراق مقار حزب الفضيلة والمجلس الاعلى الاسلامي والحزب الاسلامي وتيار الحكمة وكتائب سيد الشهداء المسلحة وعدد من مكاتب النواب.
وقال الشهود إن المحتجين اضرموا النار كذلك في دار استراحة المحافظ وكذلك في مكتب التلفزيون الرسمي وإذاعة النخيل وقناتي الغدير والفرات التلفزيونيتين.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات يوم الاثنين الماضي قتل عشرة اشخاص على الاقل وأصيب العشرات بينهم العديد من افراد القوات الامنية بفعل المناوشات.
وسبق أن احرق المحتجون عددا من مباني الإدارة المحلية وأشعلوا النيران في مبنى المحافظة وأغلقوا طرقا رئيسية بوسط المدينة.
وقررت السلطات الامنية في محافظة البصرة فرض حظر للتجوال ظهر الخميس لكنها الغت القرار قبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ.
ولم تستطع قوات الأمن منع المحتجين من أضرام النيران في المقار الحكومية والاحزاب، لكنها قررت فرض حظر للتجول يبدأ من الساعة العاشرة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، حيث كان المحتجون يعتزمون اضرام النيران في مبنى القنصلية الايرانية.
وتجمع كثيرون حول مقر سرايا السلام وهي جماعة مسلحة تابعة لزعيم ائتلاف سائرون مقتدى الصدر ورددوا هتافات مؤيدة للرجل الذي قاد فيما مضى مظاهرات اجتاحت المنطقة الخضراء. والصدر حليف لرئيس الوزراء حيدر العبادي حيث ينافسان العامري والمالكي بصعوبة لتشكيل الحكومة.
ودعا الصدر إلى جلسة استثنائية للبرلمان يبثها التلفزيون لبحث الأزمة في البصرة التي وصفها بأنها مدينة بلا "ماء ولا كهرباء ولا كرامة".
ويطالب المحتجون بتوفير مياه للشرب والتصدي للفساد وتشغيل العاطلين ووضع حل جذري لازمة الكهرباء المزمنة في المدينة النفطية.