وسط أمن هش.. مطالب بتأهيل الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه

أحيى العراق الأحد ذكرى تأسيس جيشه الذي مر بسلسلة من المراحل الحافلة بالحروب القاسية والصراعات الداخلية والخارجية.

اربيل (كوردستان 24)- أحيى العراق الأحد ذكرى تأسيس جيشه الذي مر بسلسلة من المراحل الحافلة بالحروب القاسية والصراعات الداخلية والخارجية، في الوقت الذي دعا فيه نواب ومسؤولون الى تسليح المؤسسة العسكرية وإعادة تطوير قدراتها.

وشهد الجيش العراقي من تأسيسه في السادس من كانون الثاني يناير 1921 حروباً وانقلابات وتطورات كبيرة وانتكاسات آخرها سقوط مدينة الموصل بقبضة تنظيم داعش منتصف عام 2014.

وينحي العراقيون باللائمة على ساستهم بسبب زج الجيش بصراعاتهم في الوقت الذي يتعين أن تكون مهمته في حماية حدود البلاد.

وعلى الرغم من ذلك، تُعتبر ذكرى تأسيس الجيش عطلة رسمية في العراق، لكنها لا تشمل اقليم كوردستان على مدى العقود الماضية.

وطالب مسؤولون عراقيون بتأهيل وتطوير قدرات الجيش الذي لا يزال يواجه تحديات عند الحدود السورية حيث لا يزال داعش يحتفظ بجيوب صغيرة.

ومن بين أبرز الحروب التي شارك فيها الجيش العراقي كانت الحروب العربية على إسرائيل في الأعوام 1948 و1967 و1973، بالإضافة الى مشاركته في الانقلابات الداخلية ضد انظمة حكم البلاد في الاعوام 1941 و1958 و1959 و1963 و1968.

وخاض الجيش العراقي حرباً إقليمية مع إيران دامت ثماني سنوات 1980-1988 سميت حرب الخليج الأولى. وحرباً مع قوات التحالف الأجنبية عام 1991 عقب اجتياحه للكويت عام 1990، ثم الحرب الأخيرة التي انتهت بسقوط النظام السابق عام 2003.

كما يُتهم الجيش العراقي في عهد النظام السابق بقيادة صدام حسين بقمع شيعة جنوب العراق وارتكاب فظائع وإبادة جماعية بحق الكورد خصوصا في حملات الأنفال التي أزهقت أرواح الآلاف في مدن عدة من إقليم كوردستان في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال النائب قتيبة الجبوري "لا بد من الإبقاء على المؤسسة العسكرية بعيدة عن التأثيرات السياسية أو الحزبية... ولا يمكن بأي حال من الأحوال تسييسه من أية جهة وتحت أي ظرف".

ومنذ سقوط نظام صدام حسين، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 25 مليار دولار على تدريب ورفع كفاءة الجيش العراقي الجديد.

وتقول النائبة عالية نصيف في بيان مكتوب إن على الحكومة "تطوير قدرات الجيش من حيث التسليح الجيد والتدريب وفقاً للنظم الحديثة المعمول بها في بقية دول العالم".

ولم يتعاف الجيش العراقي إلا في السنوات القليلة الماضية وشارك بضراوة في حرب مدمرة استمرت نحو ثلاث وانتهت بهزيمة تنظيم داعش.

ويأتي عيد الجيش العراقي هذه السنة ايضا بينما تمر البلاد بأزمة سياسية تتمثل بعدم تسمية وزير للدفاع في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي في بيان "أدعو بهذه المناسبة الى تبني برنامج متكامل لإعادة تسليح وتأهيل قوات الجيش".

وتابع "حريصون على أن يتسلم مسؤولية وزارة الدفاع من يتسم بالكفاءة والمهنية والنزاهة" مشيراً الى أنه قدم مجموعة اسماء لعبد المهدي.

ويعتمد الجيش العراقي في الوقت الحالي على السلاح والتدريب الامريكي بعدما كان عقيدته العسكرية مستمدة من روسيا على مدى سنوات.

وتزامنت ذكرى تأسيس الجيش مع وقوع اعمال عنف نفذها مسلحو تنظيم داعش في عدد من المدن لاسيما في كركوك ونينوى وديالى.

وذكرت مصادر في الشرطة أن ستة مدنيين على الاقل اصيبوا بجروح بانفجار وقع صباح الأحد على سيارة كانت تقلهم في بلدة العباسي جنوب غرب كركوك.

وفي مساء يوم السبت، قتل مدني واصيب اثنان آخران بانفجار مماثل في احدى قرى بلدة الدبس الواقعة الى الشمال الغربي من كركوك.