سكان الموصل: نريد دفن أبنائنا.. وجثث الأموات تهدد الأحياء

جدد سكان الموصل مطالباتهم للحكومة العراقية بالتحرك لانتشال عشرات الجثث التي لا تزال تحت أنقاض المدينة القديمة في اعقاب الحرب ضد تنظيم داعش.

الموصل القديمة (كوردستان 24)- جدد سكان الموصل مطالباتهم للحكومة العراقية بالتحرك لانتشال عشرات الجثث التي لا تزال تحت أنقاض المدينة القديمة في اعقاب الحرب ضد تنظيم داعش.

وتعرضت الموصل، وهي ثاني اكبر مدن العراق، الى اضرار بالغة في بنيتها التحتية خلال الحرب التي استمرت اشهراً عديدة لطرد تنظيم داعش. وتحول الكثير من المباني الى اطلال بما في ذلك الموصل القديمة الواقعة في الضاحية الغربية للمدينة ذات الغالبية السنية.

وقال أحد السكان ويدعى غانم صالح لكوردستان 24 إنه لا يريد تعويضاً عن خسائره، ولكن يريد استعادة جثة ابنه عدنان البالغ من العمر 27 عاماً.

وقُتل عدنان عام 2017 أثناء عملية تحرير المدينة من داعش.

وأضاف صالح أن طلبه الوحيد هو العثور على جثة ابنه، حتى يتمكن من دفنه.

وبدأ البحث عن الجثث في أوائل عام 2018 من فرق حكومية ومتطوعين كانت قد استعادت بالفعل 2800 جثة معظمها غربي الموصل. وتقول مصادر عراقية إن 800 جثة تعود لاطفال.

وبحسب رئيس فريق الدفاع المدني في الموصل حسام خليل، فقد انتهت عمليات البحث الرسمية، لكنه اكد وجود القليل من الجثث تحت الأنقاض في المدينة.

واضاف خليل لكوردستان 24 أن "هناك رفاتاً لمدنيين مجهولي الهوية ومقاتلي داعش عثر عليها المدنيون في المدينة القديمة خلال عمليات البناء".

وتابع "بمجرد أن يبلغ المدنيون عن اكتشاف جثة أو رائحة جثة متعفنة، عندها فقط ستتوجه فرق الدفاع المدني إلى الموقع لانتشالها".

هذا ولا يزال مئات الآلاف من سكان الموصل نازحين، يعيش معظمهم في مخيمات في إقليم كوردستان بينما يتوزع الباقون في مناطق بجنوب الموصل وشرقها.

وبدأ العديد من السكان الذين نزحوا من الموصل في العودة إلى مناطقهم بعد تحرير المدينة، لكن الهجرة العكسية لا تزال مستمرة مع عودة الناس إلى مخيمات النازحين بسبب غياب الخدمات والبطء في عمليات البناء.