عبد المهدي في نص استقالته: لا بد من بديل بـ"أسرع وقت"

قال رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، إن الظرف الذي يمر به العراق لا يتحمل حكومة تصريف أعمال ولا بد من "بديل مناسب".

 

أربيل (كوردستان 24)- قال رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، إن الظرف الذي يمر به العراق لا يتحمل حكومة تصريف أعمال ولا بد من "بديل مناسب".

وأعلن عبد المهدي استقالته بعدما تأزمت الأوضاع في البلاد على وقع احتجاجات دامية فجرت أسوأ أزمة منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وقرأ عبد المهدي نص الاستقالة خلال جلسة مجلس الوزراء يوم أمس وبعدها أرسلها الى البرلمان للمصادقة عليها بحسب القانون.

وجاء في نص الاستقالة "استجابة لخطبة المرجعية الدينية العليا، وبالنظر للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ولتوفير شروط أفضل لتهدئة الأوضاع، ولفتح المجال أمام مجلس النواب الموقر لدراسة خيارات جديدة، أرجو من مجلسكم الموقر قبول استقالتي من رئاسة مجلس الوزراء والتي تعني بالتالي استقالة الحكومة بمجملها".

وقال عبد المهدي في استقالته "لا شك أن المجلس الموقر بأعضائه وكتله سيكون حريصاً على إيجاد البديل المناسب بأسرع وقت، لان البلاد في ظروفها الراهنة لا تتحمل حكومة تصريف أمور يومية".

وتابع مخاطبا البرلمان "لذلك أرجو من مجلسكم الموقر إكمال إجراءات منح الثقة الى رئيس مجلس وزراء جديد وحكومة جديدة ليتسلموا المسؤوليات وفق السياقات الدستورية والقانونية المعمول بها".

ومن المحتمل أن يعقد البرلمان العراقي في وقت لاحق من اليوم جلسة للبت في موضوع استقالة عبد المهدي وفريق حكومته.

وسبق أن قال مصدر برلماني لكوردستان 24 إن مجلس النواب استلم بالفعل استقالة عبد المهدي وأعضاء حكومته، مشيراً الى أن التصويت عليها "سيتم في جلسة اليوم".

ودعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مؤخراً الى عقد جلسة طارئة اليوم الأحد.

وبمجرد موافقة البرلمان على استقالة عبد المهدي فان عمل حكومته سيتحول الى تصريف أعمال لحين إقرار قانون جديد للانتخابات وإجراء انتخابات.

ولا تبدو هناك أي مؤشرات على انتهاء الاحتجاجات بعد استقالة عبد المهدي. ويقول المتظاهرون إنهم سيواصلون مظاهراتهم حتى تغيير النخبة السياسية بأكملها.

يأتي هذا فيما يجري الساسة العراقيون اجتماعات مكثفة لبحث بديل عن رئيس الوزراء المستقيل في عملية معقدة للغاية في بلد لا يزال يئن من الانقسامات.

وجاءت استقالة عبد المهدي في أعقاب سقوط أكثر من 400 متظاهر وإصابة الآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات. وانحى السيستاني باللائمة على الحكومة لعجزها عن حل الأزمة.