ميركل ترفض الإقصاء ونيجيرفان بارزاني يتطلع لـ"الاصدقاء"

قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن بلادها تدعم الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان في اطار العراق، في الوقت الذي أكد فيه رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني رغبة اربيل في تدخل "الأصدقاء" وإقناع بغداد بالحوار.

اربيل (كوردستان 24)- قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن بلادها تدعم الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان في اطار العراق، في الوقت الذي أكد فيه رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني رغبة اربيل في تدخل "الأصدقاء" وإقناع بغداد بالحوار.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع ميركل برئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني ونائبه في برلين مساء امس ضمن زيارة رسمية التقى خلالها كبار المسؤولين الالمان.

وقالت حكومة كوردستان على موقعها الالكتروني إن ميركل عبرت خلال اللقاء عن دعم بلادها لحقوق إقليم كوردستان في اطار الدستور العراقي.

وحتى الآن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات من جانب بغداد أو اربيل لإجراء الحوار على الرغم من ابداء الطرفين استعدادهما للتفاوض في القضايا الخلافية.

وقالت ميركل بحسب موقع حكومة الاقليم إنها تثمن مواقف اربيل واستعدادها للحوار من اجل وضع الحلول للمشاكل مع الحكومة العراقية.

ووضعت بغداد جملة شروط مقابل الحوار وأهمها اعلان "الغاء" نتائج استفتاء اجري في ايلول سبتمبر الماضي وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال عن العراق.

ويصف القادة الكورد هذا الشرط بـ"التعجيزي" على الرغم من أن حكومة اقليم كوردستان اعلنت في بيان رسمي احترامها لحكم المحكمة العليا في العراق قضى بعدم وجود أي ينص يجيز استقلال أي مجموعة عرقية عن البلاد وأكد على "وحدة العراق".

وأشادت المستشارة الالمانية بـ"احترام حكومة اقليم كوردستان لقرارات المحكمة الاتحادية في العراق"، ووصفت ذلك بـ"النية الصادقة".

وكررت ميركل ما قاله وزير خارجيتها زيغمار غابرييل خلال لقائه بارزاني وقالت ان برلين تعلن دعمها لبدء أي حوار بين اربيل وبغداد.

وتابعت "تراقب المانيا الوضع عن كثب".

وأكدت المستشارة كذلك على "وحدة العراق".

وقال بارزاني بدوره إن اقليم كوردستان ملتزم بالدستور العراقي ومستعد لحلحلة المشاكل وبذل كل الجهود من اجل اجراء الحوار مع الحكومة العراقية.

ومضى للقول "بيد ان بغداد لم تستجب لحد الآن... ومن الضروري ان تقدم الدول الصديقة تعاونها للعراق وإقليم كوردستان ليدخلا في حوار".

كان رئيس الحكومة الاقليمية قد رحب بالموقف الالماني تجاه الازمة وقال إن كوردستان مستعدة لحل المشاكل مع بغداد وفق الدستور.

وتدهورت العلاقات بين اربيل وبغداد منذ اجراء استفتاء الاستقلال الامر الذي دفع بغداد للرد بإجراءات عقابية ومنها حظر الطيران الدولي في مطارات الاقليم شبه المستقل.

وفي مطلع الشهر الجاري اجرى نيجيرفان بارزاني مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس وشددا على اهمية حسم الخلاف بالسبل السلمية وبالحوار.

وبعد ذلك بأيام بحثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اتصال هاتفي مع نيجيرفان بارزاني آخر مستجدات الوضع حيال الأزمة بين اربيل وبغداد، وقالت في الوقت نفسه إن بلادها ستواصل الكفاح من اجل حماية هوية الشعب الكوردي وشددت على ضرورة حل الازمة بالحوار.

وبين اربيل وبغداد تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والموازنة والأراضي المتنازع عليها إلى جانب قضايا خلافية أخرى.