في بغداد.. "واقعة غير أخلاقية" تهز المنظومة الأمنية وتطيح بقائد "حفظ القانون"
أعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت مبكر من صباح الأحد عن تفاصيل التسجيل المصور "غير المهني وغير الأخلاقي" الذي تعرض له مراهق على يد عناصر قوات حفظ النظام
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت مبكر من صباح الأحد عن تفاصيل التسجيل المصور "غير المهني وغير الأخلاقي" الذي تعرض له مراهق على يد عناصر قوات حفظ النظام، وأشارت إلى إقالة قائد تلك القوة من منصبه على خلفية الواقعة.
وجاء ذلك بعدما أصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمراً يقضي بالتحقيق في التسجيل الذي يظهر تعاملاً مُهيناً بحق مراهق على يد عناصر أمن يرتدون زي قوات حفظ القانون التي تشكلت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي تزامناً مع الاحتجاجات.
ويظهر في التسجيل المصور رجال أمن يحيطون بالمراهق بينما كان عارياً فيما يقوم أحد عناصر الأمن بحلق شعر المراهق بآلة حادة. ويُسمع في خلفية التسجيل أشخاص يكيلون الشتائم والألفاظ النابية له ولأمه. ولم يتسن لكوردستان 24 التحقق من تاريخ التسجيل بالضبط.
ولن تتمكن كوردستان 24 من نشر الفيديو لاعتبارات مهنية وأخرى مرتبطة باحتوائه على مشاهد مهينة والكم الهائل من الألفاظ الخادشة للحياء.
وظهر الصبي في مقطع تسجيل آخر وهو راقد على سرير في المستشفى بينما يخضع للإسعافات الأولية من كدمات وآثار ضرب، وقال إن رجال الأمن قاموا بسحله في الشارع وتعذيبه.
وهذه ليست الحالة الأولى التي تشهدها البلاد وسبق أن قامت قوات أخرى بحلق روس أشخاص معتقلين أو متهمين بأساليب مختلفة ومهينة للغاية.
ويقول ناشطون إن المراهق الذي ظهر في التسجيل المصور هو أحد المشاركين في التظاهرات، لكن وزارة الداخلية قالت إنه موقوف بتهمة السرقة.
وجاء في بيان وزارة الداخلية أن "الشخص الذي ظهر في الفيديو ووقع عليه الاعتداء موقوف لدى مديرية مكافحة إجرام بغداد... لسرقته دراجة نارية وفق قرار قاضي تحقيق محكمة الرصافة وان حادث الاعتداء عليه من قبل منتسبي حفظ القانون تم قبل حوالي 20 يوماً من تاريخ توقيفه".
وأضافت أنها دونت أقوال المشتكي (المجني عليه - الحدث) الذي طالب بالشكوى وتوجيه الاتهام "ضد من قام بهذا الفعل الشنيع غير الأخلاقي وغير المهني".
وأشار بيان الداخلية إلى انه "تم التعرف على هوية مرتكبي هذا الفعل الإجرامي وباشرت فرق العمل بإجراءات إلقاء القبض عليهم واحتجازهم لاستكمال التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنجاز التحقيق بأتم صورة وعرض النتائج أمام القائد العام للقوات المسلحة".
وتابعت "لثبوت وجود تقصير في القيادة والسيطرة من قبل قائد قوات حفظ القانون وجه السيد القائد العام للقوات المسلحة بإحالة قائد قوات حفظ القانون إلى الأمرة وإعادة النظر بهذا التشكيل الذي من المفترض أنه تم استحداثه لتعزيز سيادة القانون... لا أن يكون هو نفسه أداة خرق للقانون".