العراق يعوّم عملته أمام الدولار والكاظمي يحذر من "فوضى عارمة"

قرار خفض قيمة العملة المحلية جاء كخطوة استباقية

يعتمد العراق على عائدات النفط بنسبة 95 في المائة من دخله
يعتمد العراق على عائدات النفط بنسبة 95 في المائة من دخله

أربيل (كوردستان 24)- قال البنك المركزي العراقي السبت إنه قرر رفع سعر بيع الدولار للبنوك ومكاتب الصيرفة من 1182 ديناراً إلى 1460 ديناراً، في مسعى يهدف لتعويض تراجع عائدات النفط بسبب انخفاض أسعار الخام في أعقاب تفشي فيروس كورونا.

وقال البنك المركزي في بيان تلقته كوردستان 24 إن الأزمة المالية التي يعاني منها العراق في الوقت الراهن بسبب الجائحة، تسببت في انخفاض أسعار النفط مما أدى إلى انخفاض العائدات، الأمر الذي نتج عنه عجز مالي كبير في الموازنة العامة الاتحادية.

وأضاف أن قرار خفض قيمة العملة المحلية جاء كخطوة استباقية لمنع "استنزاف احتياطيات العراق من العملات الأجنبية" ومساعدة الحكومة على تأمين رواتب الموظفين العموميين.

ويعتمد العراق على عائدات النفط بنسبة 95 في المائة من دخله.

وكان آخر تخفيض لقيمة العملة في كانون الأول ديسمبر 2015 عندما رفعت سعر البيع للدولار الأمريكي إلى 1182 ديناراً من 1166 ديناراً.

ويرتبط الاقتصاد العراقي بالدولار إلى حد كبير، ومن شأن خفض قيمة الدينار بمعدل كبير، أن يؤدي على الفور إلى رفع أسعار السلع مما يضر بمستويات المعيشة.

وإلى جانب الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة الأخرى المعلقة من قبل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من الاضطرابات في بلد اندلعت فيه الاحتجاجات الدموية في تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي واستمرت لعدة أشهر.

وطالب مئات الآلاف من العراقيين بتوفير الوظائف والخدمات وعزل النخبة الحاكمة التي قالوا إنها فاسدة. وتخشى السلطات احتجاجات مماثلة.

وقال وزير المالية علي علاوي إن موازنة 2021 لن تتضمن درجات وظيفية، وتحدث عن خفض في المخصصات المالية للموظفين.

وانتشرت قوات الأمن العراقية وشرطة مكافحة الشغب يوم السبت بالقرب من مقر البنك المركزي والمصارف الحكومية والمكاتب المالية الأخرى في بغداد تحسباً لاحتمال اندلاع الاحتجاجات بعد قرار البنك المركزي.

ولا يمتلك اقتصاد الدول الأعضاء في منظمة أوبك سوى قاعدة تصنيع صغيرة وجميع السلع تقريباً واردات مسعرّة بالدولار، لذا فإن الدينار الأرخص سيجعل العراقيين العاديين يشعرون بالفقر.

وحذر الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية لمناقشة الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021، من اضطراب الوضع ما لم تمض حكومته في الإصلاح الصعب، وقال "إما انهيار النظام والدخول في فوضى عارمة، أو ندخل في عملية قيصرية للإصلاح".