"لا مزيد من الحجج".. أربيل تغلق أبواب "أعذار بغداد" وتعوّل على "اتفاق 2021"
لا يزال إقليم كوردستان يبذل جهوداً مضنية في سبيل تسوية خلافاته المالية مع بغداد
أربيل (كوردستان 24)- قال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان جوتيار عادل، إن أربيل لم تترك لبغداد أي مبرر آخر في الإحجام عن إرسال المستحقات المالية للإقليم.
وتوصل إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية مؤخراً إلى اتفاق بشأن مشروع موازنة 2021، غير أن المحادثات لا تزال متواصلة بشأن المستحقات المتأخرة للعام المنصرم. ولم تتسلم الحكومة الإقليمية من بغداد سوى ستة أشهر من الرواتب طيلة عام 2020.
وكتب عادل على صفحته في فيسبوك بمناسبة حلول العام الجديد قائلا "بذلت حكومة إقليم كوردستان كل جهودها لحل الأزمات وتعزيز عملية الإصلاح وخدمة المواطنين في جميع مناحي الحياة، ولم تترك أي عذر (لبغداد) في عدم إرسال موازنة الإقليم وتحديدها في قانون الموازنة الاتحادية".
ويوم أمس، أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني عن أمله في أن يتم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بغداد بشأن موازنة 2021 بالكامل.
وكان رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قال إن القوى السياسية الرئيسية في العراق مارست ظلماً كبيراً تجاه الإقليم طيلة العام المنصرم.
وسبق أن قالت حكومة الإقليم إن مسألة الرواتب باتت ورقة ضغط سياسية تستخدمها بغداد ضد قوت المواطنين، مما فاقم من الأزمة الاقتصادية والمالية.
ولا يزال إقليم كوردستان يبذل جهوداً مضنية في سبيل تسوية خلافاته المالية مع بغداد، لكنه يشكو من أن الجانب الاتحادي ليس جاداً في ذلك، بالرغم من أن حكومة الإقليم أعلنت للإعلام مراراً التزامها التام بكل ما يترتب عليها من التزامات دستورية تجاه بغداد.
ويعاني إقليم كوردستان من أزمة مالية غير مسبوقة لامتناع بغداد عن تسديد رواتب موظفيه بالكامل، وتفشي فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط عالمياً.
وتسلم البرلمان الاتحادي الأسبوع الماضي مشروع الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021 بعد أن صوّت عليها مجلس الوزراء العراقي الشهر المنصرم.
وتقول حكومة إقليم كوردستان إن الاتفاق الذي توصل إليه وفدها المفاوض مع بغداد مُدرج في مشروع القانون. وتبلغ قيمة الموازنة 146 تريليون دينار (نحو 112 مليار دولار) بينما يصارع العراق أزمة اقتصادية ومالية حادة بسبب أسعار النفط المنخفضة.
ويتطلب مشروع الموازنة تصويت من البرلمان لتصبح قانوناً. ومن المتوقع أن تفجر موادها جدلاً بين النواب في ظل عجز متوقع يبلغ 71 تريليون دينار (نحو 48 مليار دولار). واستند مشروع قانون موازنة 2021 إلى سعر عالمي للنفط قدره 42 دولاراً للبرميل.
ومن المتوقع أن يناقش البرلمان العراقي مشروع موازنة 2021 بعد عطلة العام الجديد.