"مسرحية" و"لعبة دولية".. أصداء الانتخابات الرئاسية في شمال وشرق سوريا

أربيل (كوردستان 24)- أعلن في دمشق امس الأربعاء إغلاق باب الترشيحات لخوض الانتخابات الرئاسية السورية في انتخابات هي الثانية منذ بدء الصراع الأهلي في سوريا عام 2011.

وتقدم 51 مرشحا بينهم سبع نساء بأوراقهم للترشح للانتخابات التي ستجري في 26 من شهر ايار المقبل، مما يشكل المرة الأولى في تاريخ سوريا التي يخوض فيها التنافس هذا العدد الكبير من المرشحين، وسط تأكيدات من مراقبين ومعارضين للأسد بأن الانتخابات السورية "مسرحية" وفوز بشار الاسد بولاية رئاسية جديدة "أمر محسوم".

وتأتي هذه الانتخابات في وقت لا تسيطر فيه الحكومة السورية على كامل التراب السوري، حيث تخضع مناطق واسعة في الشمال والشمال الغربي للسيطرة التركية فيما تسيطر قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية على منطقة شرق الفرات، وسط وجود محدود للقوات الحكومية في مركزي مدينتي القامشلي والحسكة.

ويقول رئيس حزب السلام والديمقراطية، طلال محمد لكوردستان 24 ان "من مسؤولية القوى الدولية منع اجراء الانتخابات وإعادة انتاج النظام السوري وتنصيب الاسد رئيسا، وإلا فإن هذه الدول ايضا متفقة في إبقاء بشار الاسد وإطالة عمر الأزمة السورية".

ولا يواجه الأسد منافسة حقيقية في الانتخابات الجديدة، خصوصا أن باقي المرشحين شخصيات غير معروفة، ولم يسبق للعديد منهم خوض العمل السياسي وفي حال فوزه، ستكون بذلك الولاية الرئاسية الرابعة التي تؤول الى الأسد منذ توليه الحكم في العام 2000.

وسيقتصر اجراء الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق وبالتالي 4 محافظات تقع تحت سيطرة الإدارة الذاتية والفصائل الموالية لتركيا، لن يجري فيها اقتراع.

ويقول محمد عيسى وهو مواطن من القامشلي لكوردستان 24 "لم يبق شيء في سوريا.. انهار الاقتصاد وتم تهجير البشر، ان هذه الانتخابات هي مهزلة وضحك على الذقون ولعبة دولية لا أكثر".

ويقول مواطن آخر وهو وليد حسن "ينبغي مقاطعة الانتخابات.. لمن سنقترع؟ شعبنا كله مهجر والأوضاع الاقتصادية منهارة".

ويشترط لقبول الترشيح للرئاسة تأييد 35 عضوا على الأقل من أعضاء البرلمان السوري، البالغ عددهم 250 نائبا.

وخاض الأسد الذي يحكم سوريا منذ أكثر من عشرين عاما، انتخابات رئاسية عام 2014، وفاز حينها بنسبة 88 في المائة من أصوات الناخبين.

تحرير سوار احمد

شارك في التغطية أكرم صالح