مذبحة سيروان.. ذكرى "مدرسة الموت" تجدد الآلام في كوردستان
أسفر سقوط القذائف عن اندلاع حريق في براميل النفط التي كان يستخدمها النازحون كوقود
أربيل (كوردستان 24)- تركت الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثماني سنوات آلاف القصص المأساوية، ولعل مجزرة سيروان أكثرها دموية حيث قضى فيها العشرات من الكورد العزّل داخل إحدى المدارس حرقاً.
وفي صباح يوم 6 من آب أغسطس عام 1986، بدأت المدفعية الإيرانية قصف منطقة سيروان الواقعة على مشارف حلبجة عند الحدود الإيرانية العراقية، مما دفع مئات العائلات إلى النزوح باتجاه مبانٍ قريبة كانت قيد الإنشاء هرباً من القنابل المتساقطة عليها.
ومع اشتداد القصف المدفعي سقط عدد من القذائف على بناية مدرسة يقطن فيها مواطنون نزحوا إلى سيروان هرباً من حملات النظام البعثي السابق.
وأسفر سقوط القذائف عن اندلاع حريق في براميل النفط التي كان يستخدمها النازحون كوقود.
وحين التهم الحريق المبنى بأكمله سقط ما لا يقل عن 200 شخص ضحايا، وفق إحصاءات رسمية اطلعت عليها كوردستان 24.
وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال والذين أجبرهم النظام السابق على النزوح إلى منطقة سيروان في نهاية تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تقوم بغداد بإخلاء المناطق الجبلية القريبة من الحدود لإنشاء موقع عسكري لمحاربة قوات البيشمركة.
وما لبثت الحياة تدب من جديد في سيروان على الرغم من نقص الخدمات الأساسية، حتى وقعت حملات الإبادة الجماعية في المنطقة عام 1986.
وقررت السلطات تحويل المبنى إلى نصب تذكاري لإحياء الذكرى المأساوية، وهو أحد معالم الحرب التي أدت إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين.