طالبان تستولي على عواصم خمس ولايات وسط عجز الجيش عن إيقافها

تشكّل السيطرة على قندوز أكبر نجاح عسكري لطالبان منذ بدء الهجوم الذي شنته في أيار مايو مع بدء انسحاب القوات الدولية

افغاني مسلح بالقرب من مدينة هرات في 06 آب/أغسطس 2021 - اف ب
افغاني مسلح بالقرب من مدينة هرات في 06 آب/أغسطس 2021 - اف ب

أربيل (كوردستان 24)- باتت طالبان صباح الاثنين تسيطر على خمس من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34 بعد أن استولت على ثلاث منها في اليوم السابق بما في ذلك مدينة قندوز، في هجوم كبير يبدو أن الجيش عاجز عن إيقافه.

وبفارق بضع ساعات الأحد، استولى مسلحو الحركة بعد قتال عنيف على قندوز التي كانوا يحاصرونها منذ بضعة أسابيع، ثم سيطروا على ساري بول وتالقان عاصمتي المقاطعتين الواقعتين في جنوب قندوز وشرقها. 

ونقلت وكالة فرانس برس عن ذبيح الله حميدي أحد سكان تالقان عاصمة ولاية تخار قوله إن العنف بدأ في الصباح وانتهى الأمر بطالبان بالسيطرة على المدينة "بدون كثير من القتال"، وإن المسؤولين الرسميين والقوات الأمنية فروا من المدينة.

وأكد مسؤول أمني فرار القوات الأفغانية وقادة محليين إلى منطقة قريبة.

وتابع "فشلت الحكومة في إرسال مساعدات لنا، وانسحبنا من المدينة".

وأكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، سيطرة الحركة على تالقان، مشيراً الى "عودة الأمن" إليها وإلى قندوز وساري بول اللتين سقطتا بايدي الحركة صباحا.

وتشكّل السيطرة على قندوز أكبر نجاح عسكري لطالبان منذ بدء الهجوم الذي شنته في أيار مايو مع بدء انسحاب القوات الدولية الذي يجب أن ينتهي بحلول 31 آب أغسطس. 

وبعد قندوز، سقطت ساري بول أيضاً في ايدي طالبان. وكانوا مقاتلو الحركة قد استولوا السبت على شبرغان معقل زعيم الحرب الشهير عبد الرشيد دوستم.

قد يكون عجز السلطات في كابول عن السيطرة على شمال البلاد أمرا حاسما لفرص الحكومة في البقاء.

ولطالما اعتُبر شمال أفغانستان معقلًا للمعارضة في وجه طالبان، فهناك واجه عناصر الحركة أقوى مقاومة عندما وصلوا إلى السلطة في التسعينيات.

حكمت طالبان البلاد بين عامي 1996 و2001 وفرضت تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية، قبل أن يطيحها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة. 

كما سيطرت طالبان يوم الجمعة على مدينة زرنج عاصمة ولاية نمروز (جنوب)، على الحدود مع إيران.

وتتعرض قندهار (جنوب) وهرات (غرب)، ثاني وثالث مدن البلاد، لهجمات طالبان منذ أيام عدة، على غرار ما يحصل في لشكركاه (جنوب)، عاصمة إقليم هلمند، أحد معاقل المتمردين.

وأجبرت المعارك والقصف مئات الآلاف من الأفغان على الفرار من ديارهم.