طالبان تعرض "غنائم الحرب" في مهد حركتها قندهار
جاء سقوط قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، الجمعة بمثابة إعلان أن المتمردين فرضوا مجددا سيطرتهم على الموطن الأصلي لإتنية البشتون
أربيل (كوردستان 24)- نشر متمردو طالبان الذين باتوا على مشارف كابول، مقاطع فيديو تظهر استيلاءهم على مروحيات أميركية تابعة للجيش الأفغاني في مطار قندهار، المدينة التي بقيت حتى الأمس القريب إحدى أبرز القواعد العسكرية للولايات المتحدة في البلاد.
وسارع المتمردون إلى إظهار غنائم الحرب التي استولوا عليها في المدينة الجنوبية التي تعد مهد حركتهم وباتت إحدى أكبر جوائز حملتهم العسكرية الخاطفة التي أوصلتهم إلى مشارف العاصمة الأفغانية التي باتوا يحاصرونها.
وجاء سقوط قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، الجمعة بمثابة إعلان أن المتمردين فرضوا مجددا سيطرتهم على الموطن الأصلي لإتنية البشتون.
ويُظهر أحد التسجيلات التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، مقاتلا في صفوف المتمردين يسير حول مروحية أميركية من طراز "بلاك هوك" تحمل شارات للجيش الأفغاني، في إحدى حظائر مطار قندهار على ما يبدو.
ولدى ابتعاده تبدو في الخلفية على المدرج مروحية ثانية من الطراز نفسه.
وخلال تنقّله في المطار تبدو مروحيتان روسيتا الصنع، ويمكن سماع أحدهم وهو يقول "ما شاء الله".
ولم يتّضح ما إذا كانت المروحيات قادرة على التحليق.
لكن يبدو أن مروحية "بلاك هوك" كانت قيد التخزين وأمكن رؤية غطاء على الزجاج الأمامي لقمرة قيادتها كما بدا أن أحد محرّكيها غير موجود.
كما أن المروحيتين الروسيتي الصنع الموجودتين خارج الحظيرة بدتا من دون شفرات مع غطاء فوق جانب من الزجاج الأمامي لقمرة القيادة.
ويمكن في التسجيل سماع أحد المقاتلين يتحدث عن وجود خمس مروحيات في المطار وعدد من الطائرات.
وتعذّر على وكالة فرانس برس التثبّت من عدد المروحيات والطائرات الموجودة في مطار قندهار.
وفي حين استخدمت طالبان أعتدة أخرى في ساحات المعارك، شكّك خبراء في جدوى المروحيات والطائرات التي استولى المتمردون عليها مرجّحين أن تكون مجرد خردة.
ولا يعتقد أنه يتوافر لدى طالبان طيارون أو طواقم تقنية لتشغيل هذه المروحيات والطائرات.
"إحراج للتحالف"
لكن استيلاءهم على هذه الأعتدة الثقيلة يحمل رمزية كبيرة ويشكل إحراجا للتحالف الغربي قبل أسابيع قليلة من الذكرى السنوية العشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وتم نشر التسجيل غداة استيلاء طالبان على قندهار وانتزاعهم السيطرة عليها من القوات الأفغانية التي خسرت كل المدن الكبرى المنتشرة فيها باستثناء كابول.
ونُشرت مشاهد مماثلة تم التقاطها في مدن أفغانية عدة سيطرت عليها طالبان، تظهر متمردين يعرضون أسلحة استولوا عليها ويسيّرون دوريات بسيارات كان الجواسيس الأفغان وقوات النخبة يستخدمونها.
كذلك استولى مقاتلو طالبان على مركبات تكتيكية وعربات هامفي وأسلحة خفيفة وذخائر.
وكانت واشنطن قد زوّدت الجيش الأفغاني بغالبية هذه الأعتدة منذ العام 2002 بكلفة تقدّر بـ88 مليار دولار.
ومع مغادرة القوات الأميركية، بات مقاتلو طالبان يمتلكون أسلحة وتجهيزات أميركية الصنع غالبا ما تخلّت عنها القوات الأفغانية المنكفئة.
وباتت حركة طالبان على وشك الاستيلاء على السلطة بالكامل في أفغانستان بعدما وصلت إلى أبواب كابول حيث تلقى مقاتلوها الأمر بعدم الدخول إلى العاصمة في وقت وعدت الحكومة بانتقال سلمي للسلطة.