في خطاب استمر ساعة.. بوتين يعترف باستقلال دونيتسك ولوهانسك ويثير غضباً عالمياً

"أرى أنه من الضروري اتخاذ قرار كان ينبغي اتخاذه منذ فترة طويلة"

بوتين يوقع مرسوم الاعتراف باستقلال المنطقتين بعد خطاب استمر ساعة - أ ف ب
بوتين يوقع مرسوم الاعتراف باستقلال المنطقتين بعد خطاب استمر ساعة - أ ف ب

أربيل (كوردستان 24)- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين اعترافه باستقلال منطقتين في شرق أوكرانيا، الأمر الذي يزيد من حدة أزمة يخشى الغرب في تحولها إلى حرب واسعة النطاق.

وفي خطاب تلفزيوني استمر ساعة، قال بوتين إن أوكرانيا "جزء لا يتجزأ من تاريخ روسيا"، مشيراً الى أن شرق أوكرانيا كان أرضاً روسية قديمة وإنه واثق من أن الشعب الروسي سوف يدعم قراره.

وقال الكرملين إن بوتين أعلن قراره في مكالمتين هاتفيتين مع زعيمي ألمانيا وفرنسا الذين عبرا عن خيبة أملهما. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لبوتين وهو يوقع المرسوم.

وقد ينسف تحرك موسكو جهودا في اللحظات الأخيرة لعقد قمة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بهدف منع روسيا من غزو أوكرانيا.

وأنهى بوتين خطابه بالإعلان عن الاعتراف باستقلال المنطقتين وعمد إلى الخوض في التاريخ بدءاً من عهد الإمبراطورية العثمانية وحتى الأيام الأخيرة التي تشهد توتراً متصاعداً حول توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً، وهو مصدر إزعاج كبير لموسكو في الأزمة الحالية.

وقال بوتين "أرى أنه من الضروري اتخاذ قرار كان ينبغي اتخاذه منذ فترة طويلة، وهو الاعتراف الفوري باستقلال وسيادة جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوهانسك الشعبية".

وكان الزعيم الروسي قد قال في وقت سابق إنه "إذا انضمت أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي فسيمثل ذلك تهديداً مباشراً لأمن روسيا".

وعمل بوتين لسنوات على استعادة نفوذ روسيا على الدول التي نشأت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، مع احتلال أوكرانيا مكانة مهمة في طموحاته.

وتنفي روسيا وجود أي خطة لديها لمهاجمة جارتها، لكنها هددت باتخاذ إجراء "عسكري تقني" غير محدد ما لم تحصل على ضمانات أمنية شاملة، بما يشمل التعهد بعدم انضمام أوكرانيا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي على الإطلاق.

ويمكن أن يمهد الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوجانسك اللتين يسيطر عليهما متمردون موالون لروسيا، الطريق لموسكو لإرسال قوات عسكرية إلى المنطقتين بشكل علني والتذرع بأنها تتدخل كحليف لهما لحمايتهما من أوكرانيا.

وقال عضو البرلمان الروسي والزعيم السياسي السابق في دونيتسك ألكسندر بوروداي إن موالي موسكو سيتطلعون بعد ذلك إلى دعم روسيا لمساعدتهم في السيطرة على أجزاء لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية في المنطقتين.

هذا ودخل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة، وندد بالإعلان الروسي وتعهد بفرض عقوبات، في وقت واصل الروبل الروسي خسائره خلال اليوم منخفضاً 3.3 بالمئة مقابل الدولار.

هذا ودخلت أوكرانيا والغرب في حالة تأهب تحسباً لاختلاق روسية ذريعة للغزو، فيما اقترح الرئيس الفرنسي عقد قمة بين الرئيس الأمريكي وبوتين.

وقال البيت الأبيض إن القمة يمكن عقدها فقط إذا لم تشن روسيا الهجوم.

وتقول موسكو إن عربات مدرعة أوكرانية حاولت دخول روسيا، إلا أن أوكرانيا نفت ذلك.