إيران تحذّر الاتحاد الأوروبي من فرض عقوباتٍ جديدة عليها
أربيل (كوردستان 24)- حذّر وزير الخارجية الإيرانية، حسين أمير عبد اللهيان، الاتحاد الأوروبي بأن طهران ستردّ بالمثل، "في حال اتخاذه إجراءً سياسياً متسرّعاً ضدها"، في إشارةٍ إلى العقوبات التي من المتوقّع ان تُفرض عليها بسبب قمع الاحتجاجات.
وقال في اتصالٍ هاتفي مع جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، الأربعاء: "إيران سترد بالمثل، لو اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءً سياسياً متسرعاً، بناءً على اتهامات لا أساس لها وفي سياق تشجيع مثيري الشغب والإرهابيين الذين استهدفوا أرواح وممتلكات الشعب الإيراني".
يأتي ذلك، بعد تلويح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوباتٍ جديدة على إيران، على خلفية قمعها الاحتجاجات التي أشعلتها حادثة وفاة مهسا أميني (22) عاماً، بعد أيامٍ من اعتقالها على يد شرطة "الأخلاق" الإيرانية.
وكانت واشنطن قد سبقت الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوةٍ مماثلة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن بلاده ستفرض عقوباتٍ إضافية على "مرتكبي العنف ضد المتظاهرين السلميين"، في إيران.
وأسفرت الاحتجاجات الشعبية التي عمّت مختلف المدن الإيرانية منذ الـ 16 سبتمبر أيلول الماضي، عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وقال عبد اللهيان: "نحن نتابع قضية وفاة أميني بجدية وفق قوانيننا الداخلية، لتوضيح أبعاد الأمر، كما يتابع النظام القضائي هذه القضية في جدول أعماله بقوة، وقريباً سينشر الطب العدلي تقرير علمي وفني دقيق".
واعتبر وزير الخارجية الإيرانية أن المطالب السلمية "من حق الشعب، ونوليها الاهتمام دوماً"، لافتاً في الوقت نفسه أن ما يحدث الآن، "منفصل تماماً عن المطالب السلمية"، مؤكّداً أن بلاده "ستتعامل بحزم مع مثيري الشغب والإرهابيين وفقاً للقوانين".
واتُخِذت بحق إيران سلسلة كبيرة من العقوبات الدولية منذ عام 1979، نتيجة تطويرها للبرنامج النووي وإعاقتها للجهود المبذولة للكشف عن طبيعة هذا البرنامج.
واتسعت تلك العقوبات باستمرار، خاصة منذ تسعينيات القرن الماضي، ليضاف إليها لاحقاً عقوبات دولية مشرعنة من خلال مجلس الأمن، كانت بدايتها منذ عام 2006.