تحرك قانوني وحقوقي عاجل في السليمانية لتوثيق "انتهاكات" بحق معتقلين سياسيين
أربيل (كوردستان 24)- أعلن صابر عبد الرحمن، عضو قيادة "جبهة الشعب"، اليوم الأحد 17 أيار 2026، عن تقديم مطالبات رسمية عبر وزارتي الصحة والداخلية للمصادقة على كافة التقارير المتوفرة ونقل قضية المعتقلين رسمياً إلى عهدة الشرطة.
وأوضح عبد الرحمن في تصريح صحفي، أنهم بانتظار تشكيل لجنة طبية مختصة للمصادقة على التقارير الطبية، تمهيداً لنشرها بالتفصيل وتقديمها كوثائق رسمية إلى حكومة إقليم كوردستان.
وكشف عن دخول هيئة حقوق الإنسان والادعاء العام على خط الأزمة، حيث من المقرر أن تبدأ الهيئة اليوم بإجراءات تشكيل لجنة تقصي حقائق، مشدداً على أن "القضية لا تحتمل المزيد من التأخير وتتطلب تحركاً عاجلاً".
وحذر القيادي في "جبهة الشعب" من تداعيات انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم، مؤكداً أنها "تشوه صورة إقليم كوردستان أمام القنصليات ودول العالم وتضعف مكانته الدولية".
ودعا القنصليات والبعثات الدبلوماسية إلى كسر صمتها والتدخل في قضية المعتقل "حمه رش".
وفي ختام تصريحه، أشار عبد الرحمن إلى الخطوات السابقة التي اتخذها حزبه، قائلاً: "لقد نظمنا سابقاً وقفة أمام مقر الأمم المتحدة، وأطلعنا القنصليات والمحامين ورئاسة الإقليم على تفاصيل الملف".
وأكد أن الخطوات المقبلة ستكون أكثر تسارعاً، وأن الحزب سيواصل العمل في إطار القانون للوصول إلى النتائج النهائية وتحقيق العدالة.
وكان فريق الدفاع عن لاهور شيخ جنكي قد وجّه مذكرة عاجلة إلى المؤسسات العليا في إقليم كوردستان والقنصليات الأجنبية، كشفوا فيها عن تفاصيل مروعة تتعلق بالحالة الصحية للمعتقل "حمه رش"، أحد أفراد الحماية التابعين لشيخ جنكي.
وذكرت المذكرة أن "حمه رش" تعرض خلال تسعة أشهر من الاحتجاز لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، تضمنت كسر جمجمته، وإحداث جروح طعنية في ظهره، وتحطيم أسنانه، وصولاً إلى "إخصائه" وفقاً لإفادته، في محاولة وُصفت بأنها تستهدف هدم كرامته وإصابته بعجز دائم.
وطالب الفريق بتدخل طبي وقانوني دولي عاجل لإنقاذ حياته.
وتعود جذور هذه القضية إلى ليلة 22 آب 2025، حين شهد محيط فندق "لاله زار" في مدينة السليمانية اشتباكات عنيفة دارت لعدة ساعات بين قوات تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة بافل طالباني ومسلحين موالين للاهور شيخ جنكي، انتهت باعتقال الأخير مع العشرات من أنصاره.