نيجيرفان بارزاني: سنبذل قصارى جهدنا لنجاح حكومة السوداني في بناء عراقٍ جديد

رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني اليوم الأربعاء أننا سنبذل قصارى جهدنا لكي تنجح حكومة محمد شياع السوداني، مضيفاً أن أمامنا فرصة مواتية لتأسيس عراقٍ جديد.

وقال نيجيرفان بارزاني خلال مشاركته في حلقة نقاشية خلال ملتقى الشرق الأوسط في أربيل، إن "تشكيل حكومة السوداني بعد سنة من الانسداد السياسي كان خطوة هامة في ظل الظروف التي يمر بها العراق".

وأضاف رئيس إقليم كوردستان أن "أمن كوردستان من أمن العراق"، معرباً عن أمله في أن "تستفيد جميع القوى السياسية العراقية من أخطائها السابقة لفتح صفحة جديدة".

وأكد أن "كلا الطرفين أربيل وبغداد سلكا طرقاً سياسيةً خاصة"، مؤكداً أن "كلاهما توصل إلى قناعة حاجته للآخر".

وأشار إلى أن "مطالب إقليم كوردستان تتمثل في حل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد وفقاً لما جاء في الدستور".

وشدد على أن "الرئيسان جلال طالباني ومسعود بارزاني بعد عام 2003 بذلا كل ما في وسعهما لتأسيس عراقٍ جديد لا يقصى فيه أي طرف".

ولفت إلى أننا "أرسلنا قوات البيشمركة كجزءٍ من منظومة الدفاع العراقية إلى بغداد لحل المشاكل الأمنية هناك".

وبيّن أن "العراق يدار بعقلية سياسية مركزية"، مؤكداً أن "الفيدرالية موجودة في الدستور لكنها لا تطبق على أرض الواقع".
وأوضح "أننا في إقليم كوردستان قبل عام 2003 كانت لدينا مؤسساتنا الأمنية والعسكرية والإدارية".

وتابع "بعد عام 2003 أخبرتنا الولايات المتحدة الأمريكية والغرب أن العراق الذي سيؤسس هو عراقٌ جديد سيشمل الجميع"، مضيفاً "لذلك شاركنا فيه بحماس وحيوية".

وقال نيجيرفان بارزاني "الوقت لم يتأخر بعد لنبني عراقاً جديداً"، مؤكداً أن "الاستقرار السياسي للعراق هو استقرار لإقليم كوردستان".

وأضاف أنه "إذا تم حل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد فإن العراق سيدخل مرحلة جديدة"، مشيراً إلى أن "الالتزام بالدستور كفيل بحل كافة المشاكل".

وأكد أن "التعامل بمنطق القوي والضعيف لن يحل مشاكل العراق"، مشدداً "أننا بحاجة إلى الحلول للعيش على جغرافية اسمها العراق".

وأشار إلى أنه "صعد جيل جديد في العراق ويشاهد كيف أن الدول تتطور من حوله"، مؤكداً أن "الشعب العراقي كذلك يستحق ظروف حياة أفضل من التي يعيشها الآن".

وشدد على أن "الديمقراطية ليست هديةً تمنح للدول، بل هي ثقافة تتعلم الشعوب كيفية ممارستها".

ولفت إلى أن "هناك فواعل غير عراقية تؤثر في اتخاذ القرارات"، مشدداً على "أهمية البحث عن حلول لإدارة الدولة".

وأوضح أن "رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني مدعوم من القوى السياسية الشيعية والكوردية والسنية".

وتابع "أننا في العراق ما زلنا بعيدين عن عقلية وجود حكومة قوية تراقب أعمالها معارضة منظمة"، مؤكداً أن "العراق يمر بفترة انتقالية". 

وقال نيجيرفان بارزاني "بعد عام 2003 هذه المرة الأولى التي نوقع فيها اتفاقاً مع القوى السياسية العراقية قبل موافقتنا المشاركة في الحكومة الجديدة"، مؤكداً أن "كل القوى وقعت على نص وثيقة تلك الاتفاقية".

وأضاف أن "الوثيقة الموقعة بيننا تشمل إقرار قانون النفط والغاز وحصة كوردستان من الموازنة الاتحادية وتنفيذ المادة 140 من الدستور"، مشيراً إلى أنه "وضع سقف زمني محدد لتنفيذها".

وأكد أنه "لبناء عراق مستقر سياسياً واقتصادياً يجب أولاً حل كافة المشاكل الموجود مع إقليم كوردستان".

وأشار إلى أن "إقليم كوردستان وإن كان حجمه صغيراً جغرافياً إلا أنه يتمتع بأهمية دولية وإقليمية كبيرة"، مؤكداً أن "بقاء المشاكل عالقة بين أربيل وبغداد يضر بسمعة العراق وهيبته".

وشدد على أننا "نتعامل مع ملف النفط والغاز من منظور تجاري واقتصادي"، نافياً أن "يكون هدفهم من هذا الملف اختراق السيادة العراقية".