مستشار السوداني لشؤون الإيزيديين: أكثر من 2600 إيزيدي مغيّب والحكومة تعمل على 3 ملفات أساسية لدعم سنجار

وأضاف أن "سنجار سميت بالمنكوبة لأن حجم الدمار في البنية التحتية وصل إلى 80 بالمئة و75 بالمئة في المنازل".

هجرة الإيزيديين أثناء هجوم تنظيم داعش على مناطقهم عام 2014 / أرشيف
هجرة الإيزيديين أثناء هجوم تنظيم داعش على مناطقهم عام 2014 / أرشيف

أربيل (كوردستان 24)- قال مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإيزيديين خلف سنجاري، اليوم السبت، إن أكثر من 2600 إيزيدي ما زال مغيّباً، فيما أكد أن الحكومة الاتحادية تعمل على ثلاثة ملفات أساسية لدعم سنجار والإيزيديين.

ونلقت وكالة الأنباء العراقية عن سنجاري قوله: "هناك أكثر من 2600 إيزيدي مُغيّب ومصيرهم غير معروف"، مشيراً إلى أن "هناك لجنة خاصة تشكلت في مكتب رئيس الوزراء، للبحث عن المخطوفين، والعمل على عودة المختطفات إلى ذويهن".

وشدد سنجاري على أن "الملف يتطلب جهوداً مجتمعية مشتركة بين الحكومية والمجتمع للوصول إلى أماكن تواجدهم"، داعياً "المواطنين الذين يمتلكون معلومات إلى "تقديمها من أجل أن تكون عملية الوصول إلى المغيبين سهلة".

وأضاف أن "سنجار سميت بالمنكوبة لأن حجم الدمار في البنية التحتية وصل إلى 80 بالمئة و75 بالمئة في المنازل"، مبيناً أن "هناك صندوقاً تأسس لإعادة إعمار سنجار وتوفرت له تخصيصات مالية كما أعلن رئيس الوزراء".

ولفت إلى أن "خطط الحكومة تتمثل في تعيين قائممقام في الإدارة، وتعمل اللجنة المختصة حالياً ليل نهار لغرض تعيين القائممقام، إضافة إلى تعيين 1500 من أبناء المكون الإيزيدي في سنجار في الشرطة وهو ما ثبت في الموازنة، ليكونوا مسؤولين عن أمن المدينة والمنطقة".

وأكد أن "هذه الملفات الأساسية (الملف الإداري، الملف الأمني، وملف إعادة الإعمار) التي عملت وتعمل عليها الحكومة، وبخصوص تعيين 1500 من أبناء سنجار في سلك الشرطة، فبعد إقرار التعليمات الخاصة بالموازنة من وزارة المالية سوف تباشر وزارة الداخلية بالنشر والتحاق المتعينين بالدورات التدريبية".

وفي آب أغسطس 2014، اجتاح تنظيم داعش جبل سنجار حيث تعيش غالبية من الأقلية الإيزيدية التي تعرضت للقتل والاضطهاد على يد التنظيم خلال سيطرته على المنطقة بين العامين 2014 و2017.

ورغم مرور تسع سنوات على اجتياح تنظيم داعش، لا تزال منطقة سنجار تئن تحت وطأة سوء الخدمات، وعدم البدء بإعادة الإعمار، فيما لا تزال مصائر عدد كبير من المخطوفين الإيزيديين على يد التنظيم المتشدد مجهولة.

واستعبد التنظيم المتطرف سبعة آلاف امرأة وفتاة من الإيزيديين وشرد معظم أبناء الأقلية الذين يبلغ عددهم 550 ألفاً من موطنهم الأصلي في سنجار، فيما اضطر عشرات الآلاف من أبناء المنطقة إلى النزوح عن ديارهم إلى مخيمات في إقليم كوردستان.

ورغم أن قوات البيشمركة تمكنت من طرد تنظيم داعش من سنجار في 2015، إلا أن آلاف النازحين الإيزيديين لا زالوا يخشون العودة إلى مناطقهم بسبب المخاوف الأمنية وانتشار ميليشيات في سنجار، إضافة الى الخراب وسوء الخدمات التي تعاني منها المنطقة.

وفي عام 2019، صوّت برلمان كوردستان على اعتبار ما تعرض له الإيزيديون إبادة جماعية، وقرر اعتبار الثالث من كل آب يوماً لإحياء المناسبة المأساوية.

واعترفت ألمانيا في 17 يناير 2023 ومن بعدها بريطانيا، بتعرض الإيزيديين لـ"ممارسات إبادة جماعية" على يد تنظيم داعش في سوريا والعراق.

وأقر مجلس النواب العراقي في وقت سابق قانون الناجيات الخاص بالإيزيديات المخطوفات والذي من أهم بنوده منحهن امتيازات مالية ومعنوية لتسهيل إعادة اندماجهن في المجتمع، إلا أن رجال دين إيزيديين أكدوا أن القانون لم يدخل حيّز التنفيذ حتى الآن.

ويطالب الإيزيديون بالتنسيق بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد لتهيئة بيئة ملائمة لعودة النازحين وإعمار المدينة والنهوض بالخدمات وتوفير فرص العمل لسكان المنطقة وإنهاء التوترات الأمنية والقضاء على خلايا تنظيم داعش التي لا تزال تتحرك في المنطقة.