الحكومة العراقية لم تنجح في تطهير المناطق المحررة من مخلفات حرب "داعش"
أربيل (كوردستان24)- تكبدت الحكومة العراقية ما يقارب الـ 100 مليار دولار من الخسائر المالية في الحرب التي استمرت ثلاث سنوات ضد داعش، وبعد مرور سبع سنوات على الانتصار على داعش، لم تتمكن الحكومة العراقية من الهروب من عواقب الحرب ضد التنظيم.
كلفت الحرب التي استمرت ثلاث سنوات ضد داعش الاقتصاد العراقي قرابة 100 مليار دولار. ورغم إعلان النصر على التنظيم منذ سبع سنوات، لم تتمكن الحكومة العراقية من الهروب من تبعات الحرب ضد التنظيم.
وفي نيسان/أبريل، قالت منظمة الدفاع من أجل الديمقراطية، ومقرها الولايات المتحدة، إنه على الرغم من خسارة قواتها الرئيسية في الموصل والرقة، إلا أن تنظيم داعش لا يزال فعالاً ولم يختف تهديده وخلاياه النائمة تواصل القيام بأنشطتها، وقالت القيادة المركزية الأمريكية في نفس الشهر إن داعش لديه 2500 مقاتل، بينما زعمت السلطات العراقية أن داعش قد اختفى.
و يشكل مخيم الهول في سوريا، الذي يأوي أكثر من 43 ألف شخص من 45 دولة، معظمهم عراقيين وسوريين من فلول داعش، تهديدا كبيرا للعراق ويطلق عليه اسم القنبلة المؤقتة، وأعادت الحكومة العراقية 5000 منهم منذ عام 2021، بعضهم يقيم في مخيم الجدعة، ومن غير الواضح ما إذا كانت ستنجح في تطبيع حياتهم وإعادة دمجهم في المجتمع.
كما اتُهمت الحكومة العراقية بتنفيذ عمليات إعدام جماعية وانتهاكات لحقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، حيث أعدمت آلاف الأشخاص بتهمة الانتماء إلى داعش منذ عام 2017 وحكم على 8000 شخص آخرين بالإعدام في السجن.
قضية عودة اللاجئين هي قضية أخرى حيث وضعت وزارة الهجرة العراقية عوائق أمام عودة اللاجئين إلى وطنهم، ويعيش أكثر من 743 ألف لاجئ من مختلف أنحاء العراق في المخيمات وخارجها في إقليم كوردستان.
وتقدم حكومة إقليم كوردستان المشورة والتدابير للحكومة العراقية فيما يتعلق بعودة اللاجئين، ولكنها تدعو أيضا إلى تنفيذ اتفاقية سنجار وتدعو إلى تطهير سنجار من الجماعات المسلحة.
وهناك قضية أخرى وهي مشكلة مخلفات الحرب التي تقتل العشرات من الأشخاص كل عام ولم تتمكن الحكومة العراقية من تطهير مناطق الحرب من مخلفات الحرب ضد داعش، ولا يزال الكثير منها يشكل خطراً على حياة المدنيين.