تفاصيل استرداد متهم بـ "سرقة القرن" من تركيا بالتعاون مع إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان24)- أعلن رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون، اليوم الخميس 1 آب 2024، تفاصيل استرداد أحد كبار المتهمين بـ"سرقة القرن" من تركيا بالتعاون مع السلطات في اقليم كوردستان.

وقال حنون في مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن "سرقة الأمانات الضريبية قضية لن تموت مهما حاول الفاسدون حجبها، فلن يتمكنوا من ذلك، وان هذه القضية متابعة بشكل يومي أو أسبوعي من رئيس مجلس الوزراء وهيئة النزاهة".

وأضاف "تم استرداد قاسم محمد محمد من اقليم كوردستان، وهو المدير المفوض لشركة (الحوت الاحدب) بعد أن كان هارباً الى تركيا، وهو أحد كبار المتهمين في قضية سرقة الأمانات الضريبية".

وأردف القاضي حنون ان "عملية سرقة الأمانات الضريبة لم تتحقق ما لم يكون مديريها متخصص في السرقة والفساد"، لافتا الى أن المتهمين بسرقة الامانات الضريبية بلغ عددهم أكثر من 30 متهما.

وعن المبلغ النهائي لسرقة الأمانات الضريبية، أوضح رئيس هيئة النزاهة، أنه "لو نجمع هذه المبالغ يصبح أكثر من المبلغ المعلن لأن قاضي التحقيق الذي شكل اللجنة توصلت إلى مبلغ محدد لكنه غير دقيق".

وطالب القاضي حنون، مدير عام الضرائب ووزير المالية بتحديد المبالغ المسروقة من الامانات الضريبية، مشددا على أنه "عليهم خلال 15 يوما الإعلان عنها ومعرفة أسماء الشركات والأشخاص المشاركين بالسرقة، وفي هذه المرحلة لا نقبل دفن الجرائم في غرف مظلمة".

وكانت هيئة النزاهة الاتحادية قد اعلنت، يوم أمس الأربعاء، تسلَّمها أحد كبار المتهمين في سرقة الأمانات الضريبية المعروفة إعلامياً بـ"سرقة القرن"، وذلك بتعاون بين وزارة الداخلية الاتحادية وداخلية إقليم كوردستان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام 2022، تم الكشف لأول مرة عن قضية "سرقة القرن" التي تورط فيها مسؤولون سابقون كبار ورجال أعمال، وأثارت سخطا شديدا في العراق الذي شهد في السنوات الماضية احتجاجات واسعة تطالب بوضع حد للفساد.

ومنتصف تموز الجاري عدّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، موضوع سرقة الأمانات الضريبية المعروفة باسم "سرقة القرن"، نقطة سوداء في تاريخ الدولة العراقية، وأشار إلى أنها نُفذت بغطاء رسمي، وكشف عن تهريب نصف أموالها الى خارج البلد.

وأصدر القضاء العراقي في آذار 2023 مذكرات توقيف بحق أربعة مسؤولين كبار في الحكومة السابقة، بتهم "تسهيل الاستيلاء" على 2.5 مليار دولار من الأموال العامة في واحدة من أكبر فضائح الفساد المالي في البلاد.

وأثارت هذه القضية، التي كشف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غضبا وسخطا شعبيا شديدا في العراق، وقد تورط فيها مسؤولون سابقون ورجال أعمال بارزون.

ودافع رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي عن سجله في مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن حكومته هي التي كشفت الستار عن هذه القضية، وفتحت تحقيقا بها، واتخذت إجراءات قانونية.