مفوضية اللاجئين تتّخذ إجراءات احترازية بعد تجميد الدعم الأمريكي
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأربعاء أنها بصدد اتّخاذ سلسلة من الإجراءات المؤقتة بسبب مواجهتها "حالة من عدم اليقين على صعيد التمويل" بعد قرار الولايات المتحدة تجميد الغالبية العظمى من مساعداتها الخارجية.
وقال متحدث باسم المفوضية لوكالة فرانس برس في رسالة عبر البريد الإلكتروني "لقد أحِطنا علماً بقرار الإدارة الأمريكية الجديدة وقف رصد أموال لبرامج المساعدات الخارجية".
وتابع "في حين ما زلنا بصدد إجراء تقييم لتأثير قرار الإدارة الأمريكية الجديدة، بما في ذلك استثناءات محتملة، فإننا ننفذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية المؤقتة للتخفيف من تأثير عدم اليقين على صعيد التمويل".
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مستهل ولايته الرئاسية الثانية الأسبوع الماضي، بتعليق مؤقت لمدة 90 يوماً للمساعدات الخارجية الأمريكية، لإتاحة إجراء مراجعة، علماً بأن واشنطن تعد أكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم بالدولار.
على الإثر جمّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كل إجراءات تمويل المساعدات باستثناء الغذائية الطارئة والعسكرية المخصّصة لإسرائيل ومصر.
وفي مذكّرة متابعة صدرت الثلاثاء عقب تنديد منظمات إغاثية، أوضح روبيو أن "مساعدات إنسانية" أخرى، إضافة إلى تلك الغذائية ستكون مستثناة أيضاً من التجميد خلال فترة المراجعة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لا تملك حتى الآن "معلومات محدّدة" حول كيفية تأثير قرار إدارة ترامب عليها علماً أن الولايات المتحدة كانت أكبر مموليها.
في العام 2024، ساهمت الولايات المتحدة بمبلغ قدره 2,05 مليار دولار في إجمالي ميزانية المفوضية البالغة أكثر من 10,6 مليارات دولار.
وقال المتحدث إن الإجراءات الاحترازية التي يتم اتّخاذها "تطال السفر وورش العمل وشراء الإمدادات والتوظيف".
وأشارت المفوضية إلى أنها "عملت عن كثب مع الولايات المتحدة عقوداً".
وقال المتحدث "نحن نتطلع إلى الانخراط بشكل فاعل وبناء مع الحكومة الأمريكية بصفتها شريكاً موثوقاً به".
وتابع "إن تركيزنا منصب على زيادة التأثير وفاعلية التكلفة والكفاءة لعملياتنا حول العالم إلى أقصى حد، بهدف إنقاذ أرواح وحماية عائلات هاربة من الحرب والاضطهاد، وتدعيم الاستقرار في أماكن غير مستقرة، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية".
ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليست الوكالة الأممية الوحيدة التي بدأت تلمس تداعيات تغيّر سياسات الولايات المتحدة بعد عودة ترامب إلى السلطة.
في الأسبوع الماضي، قالت منظمة الصحة العالمية إنها بصدد مراجعة أولوياتها بعد أن قرر ترامب انسحاب الولايات المتحدة بالكامل منها، علماً بأن واشنطن هي تقليدياً أكبر مانح للوكالة.
وقال رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في رسالة وجّهها إلى طواقمه الخميس إن منظمة الصحة العالمية "تجمد التوظيف، باستثناء المناطق الأكثر أهمية" وتخفض بشكل كبير نفقات السفر.
وقال تيدروس إن هيئته تأمل في أن تعيد الإدارة الأمريكية الجديدة النظر في قرارها، مشيراً إلى انفتاحها على الحوار بشأن الحفاظ على العلاقات.
المصدر: أ ف ب