جبهة نواب الوسط والجنوب ترفض "الاستبداد الحكومي" في تعديل قانون الموازنة وتدعو لاجتماع حاسم

أربيل (كوردستان 24)- أعربت جبهة نواب الوسط والجنوب عن أسفها لإصرار الحكومة على عدم إجراء تعديلات على قانون الموازنة، لا سيما فيما يتعلق بالمادة 12 والمواد الأخرى، وذلك عقب اجتماع رئيس الوزراء مع رؤساء الكتل النيابية ورئاسة مجلس النواب يوم الأربعاء 29 كانون الثاني 2025.

وأكدت الجبهة، في بيان صدر اليوم السبت 1 شباط 2025، حرصها على تسهيل استئناف تصدير النفط العراقي من حقول إقليم كوردستان.

كما شدد البيان على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية على قانون الموازنة لمعالجة العجز الكبير وسد الثغرات المتعلقة بالعوائد المالية الاتحادية، بما يضمن تحقيق العدالة لمختلف المحافظات العراقية.

كما أعلنت الجبهة رفضها لما وصفته بـ"الاستبداد الحكومي والسياسي" في التعامل مع تعديلات الموازنة، مشيرة إلى أنها بصدد دراسة الإجراءات والخطوات المقبلة، وذلك خلال اجتماع مرتقب يوم غد الأحد 2 شباط 2025، والذي سيتناول تقييم التزام الحكومة والإقليم والمحافظات ببنود البرنامج الحكومي.

يأتي بيان جبهة نواب الوسط والجنوب في ظل الخلافات المستمرة حول قانون الموازنة العامة، والذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، خاصة فيما يتعلق بالمادة 12 التي تنظم آليات تصدير النفط من إقليم كوردستان والعوائد المالية المرتبطة به.

وكانت الحكومة الاتحادية قد أقرت موازنة 2023-2025 بصيغة ثلاثية السنوات، لكن تنفيذ بعض بنودها، خاصة المتعلقة بإقليم كوردستان، واجه تحديات فنية وقانونية، أبرزها آلية تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية من الإقليم إلى بغداد، والتزام الحكومة الاتحادية بصرف المستحقات المالية المخصصة للإقليم.

كما تعاني الموازنة عجزًا ماليًا كبيرًا، وسط مطالبات برلمانية بإجراء تعديلات تضمن توزيعًا أكثر عدالة للموارد بين المحافظات، لا سيما تلك التي تعاني من تراجع الخدمات وارتفاع نسب الفقر.

وأدى هذا الوضع إلى توتر بين القوى السياسية، حيث ترى بعض الأطراف أن الحكومة تتعامل مع التعديلات وفق مصالح سياسية وليس وفق احتياجات فعلية.

وفي هذا السياق، تسعى جبهة نواب الوسط والجنوب، التي تمثل عددًا من نواب المحافظات الجنوبية والوسطى، إلى الضغط من أجل تعديلات تراعي حقوق جميع المناطق، ملوحة بخطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبها.