ترامب يعلن من بكين عن "اتفاقات تجارية" وتفاهمات دولية جديدة
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ختام لقاءاته مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، عن توصل الجانبين إلى "اتفاقات تجارية رائعة" تهدف إلى تخفيف حدة التوترات الثنائية والدولية. وأكد ترامب أن القمة أسفرت عن تفاهمات هامة شملت قطاعات اقتصادية حيوية، إلى جانب تحقيق تقدم في ملفات جيوسياسية شائكة، وعلى رأسها أزمة الشرق الأوسط.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة "فوكس نيوز"، كشف ترامب عن عرض "مفاجئ" قدمه الرئيس الصيني للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران مؤخراً. ونقل ترامب عن شي قوله: "إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة (بشأن المضيق)، فسأكون سعيداً بذلك".
كما أكد ترامب أن الرئيس الصيني قدم التزامات واضحة بعدم تقديم معدات عسكرية لإيران، مشيراً إلى أن بكين ترغب في رؤية ممرات الملاحة الدولية مفتوحة ومستقرة. وتزامن ذلك مع بيان لوزارة الخارجية الصينية دعا إلى "وقف شامل ودائم لإطلاق النار" في الشرق الأوسط، وضرورة استئناف حركة الملاحة استجابة للمجتمع الدولي.
على الصعيد الاقتصادي، أعلن ترامب أن إحدى ثمار الزيارة هي موافقة بكين على شراء "200 طائرة بوينغ كبيرة"، بالإضافة إلى إبداء اهتمام صيني ملحوظ بالعودة لشراء النفط وفول الصويا الأميركي، وهي خطوات من شأنها إعادة توازن الميزان التجاري بين البلدين.
من جانبه، كشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن توجه لتأسيس "بروتوكول" مشترك لتنظيم مجال الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى ضمان عدم وصول جهات غير حكومية إلى النماذج المتقدمة، مع التأكيد على رغبة واشنطن في حماية الابتكار وعدم خنقه.
رغم الأجواء الإيجابية والوصف الذي أغدقه ترامب على شي بـأنه "قائد عظيم"، إلا أن ملف تايوان فرض نفسه كأبرز نقاط الخلاف. وحذر الرئيس الصيني بلهجة صريحة من أن "إساءة التعامل" مع قضية تايوان قد تجر البلدين إلى "صراع" مباشر.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أكد وزير الخزانة الأميركي أن السياسة الأميركية تجاه تايوان "لم تتغير"، مشيراً إلى أن واشنطن توضح موقفها دائماً قبل الانتقال إلى ملفات أخرى. وفي المقابل، أعربت تايبيه عن شكرها لواشنطن على تأكيد دعمها المستمر.
وصف الرئيس الصيني زيارة ترامب بـ "التاريخية"، مؤكداً أن الجانبين أسسا "علاقة ثنائية جديدة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي البنّاء". فيما شدد ترامب على أن المباحثات توصلت إلى حلول لمشكلات عجزت الإدارات السابقة عن حلها، واصفاً النتائج بأنها "رائعة لكلا البلدين".