زيلينسكي يصل السعودية.. وواشنطن تعلق أملاً كبيراً على محادثات أوكرانيا

أربيل (كوردستان 24)- وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى السعودية، الاثنين، للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل محادثات بين مسؤولين من أوكرانيا والولايات المتحدة، تتوقع واشنطن أن تحقق تقدما كبيرا نحو إنهاء الحرب مع روسيا.

وتبدلت سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية في إطار سعيها إلى إنهاء الصراع سريعا، وتحولت واشنطن من حليف لكييف إلى الانخراط في محادثات مباشرة مع موسكو وقطع المساعدات العسكرية عن أوكرانيا ووقف تبادل معلومات المخابرات معها.

وفي محاولة للتأقلم مع النهج الجديد في البيت الأبيض، دفعت أوكرانيا باتجاه علاقات "براجماتية" بعد مواجهة كارثية في المكتب البيضاوي بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي مع ولي عهد السعودية التي اضطلعت بأدوار وساطة متعددة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022 شملت التوسط في تبادل أسرى واستضافة محادثات بين موسكو وواشنطن الشهر الماضي.

والمحادثات بين أوكرانيا والولايات المتحدة المرتقبة يوم الثلاثاء هي أول اجتماع رسمي منذ اللقاء الكارثي بين زيلينسكي وترامب. وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إنه يعلق آمالا كبيرة على المحادثات.

وأضاف ويتكوف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز "أعتقد أننا نذهب إلى هناك متوقعين تحقيق تقدم جوهري".

وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن زيلينسكي سيعود إلى الولايات المتحدة لتوقيع صفقة معادن هذا الأسبوع، قال ويتكوف "أنا متفائل حقا. كل المؤشرات إيجابية جدا".

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في طريقه إلى جدة يوم الاثنين، هذا التفاؤل، رغم أنه أكد أن هناك تفاصيل أكثر يتعين العمل عليها في صفقة المعادن.

وتحت ضغط هائل من ترامب الذي يريد إنهاء الحرب بسرعة، يبذل زيلينسكي جهدا هائلا لإظهار التوافق رغم عدم حصوله على ضمانات أمنية أمريكية تعتبرها كييف أساسية لأي اتفاق سلام.

وقال زيلينسكي إنه لن يحضر المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين وإن الوفد الأوكراني سيضم رئيس مكتبه ووزيري الخارجية والدفاع ومسؤولا عسكريا كبيرا من مؤسسة الرئاسة.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي "نحن ملتزمون تماما بالحوار البناء ونأمل في مناقشة القرارات والخطوات اللازمة والاتفاق عليها".

وأضاف "هناك مقترحات واقعية مطروحة. والمهم هنا هو التحرك بسرعة وفعالية".

وذكر مسؤولون أمريكيون أنهم يعتزمون استغلال الاجتماع مع الجانب الأوكراني بقدر ما لمعرفة هل كييف مستعدة لتقديم تنازلات ملموسة لروسيا لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أمريكي ثان "نريد أن نرى ما إذا كان الأوكرانيون مهتمين ليس فقط بالسلام، بل بالسلام الواقعي".

وقال ترامب يوم الأحد إنه يتوقع نتائج جيدة من المحادثات المقبلة، مضيفا أن الولايات المتحدة أنهت "تقريبا" تعليق تبادل معلومات المخابرات مع كييف.

رويترز