إيران تستدعي القائم بأعمال السفارة النمساوية بعد تقرير استخباري عن برنامجها النووي
أربيل (كوردستان 24)- استدعت إيران، اليوم الجمعة، القائم بأعمال السفارة النمساوية لتقديم احتجاج على تقرير استخباري نمساوي يفيد بأنّ طهران تواصل تطوير برنامجها النووي العسكري، في وقت تجري الجمهورية الإسلامية مباحثات للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن نشاطاتها الذرية.
والاثنين، نشرت وكالة الاستخبارات الداخلية النمساوية تقريرها السنوي بشأن التهديدات الإرهابية في العالم، واعتبرت فيه أن "برنامج تطوير الأسلحة النووية الإيرانية متقدم جدا".
وأشار التقرير إلى أنّ "جميع الجهود الهادفة إلى منع تسلّح إيران، من خلال العقوبات والاتفاقات، أثبتت عدم فعاليتها حتى الآن".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي إن التقرير "ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة، تم إعداده فقط بهدف خلق أجواء إعلامية ضد الجمهورية الإسلامية"، وإنه "يفتقر إلى أي مصداقية أو موثوقية". كما طالب الحكومة النمساوية بتقديم توضيحات.
وفي وقت لاحق الجمعة، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفارة النمساوية في طهران، لـ"تنقل إليه احتجاج إيران الشديد"، حسبما أفادت وكالة أنباء إرنا الرسمية.
وأوضحت الوكالة أنّ الوزارة "أشارت خلال اللقاء إلى التناقض التام بين التقرير النمساوي والعديد من التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وتتهم دول غربية وإسرائيل، إيران بالسعي الى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية، مؤكدة الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تقوم بتخصيب اليورانيوم عند مستوى 60 في المئة، غير البعيد من 90% المطلوب للاستخدام العسكري.
وأتى التقرير الاستخباري النمساوي قبل أيام من إعداد الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومقرها في فيينا، تقريرها الدوري بشأن الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية.
وأبرمت إيران اتفاقا مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي عام 2015، أتاح فرض قيود على أنشطتها وضمان سلميتها، لقاء رفع عقوبات كانت مفروضة عليها.
وفي 2018، سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، بلاده بشكل أحادي من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية التي قامت بعد عام من ذلك، بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه.
ومنذ نيسان/أبريل الماضي، أجرت واشنطن وطهران خمس جولات من المباحثات بوساطة من مسقط، تهدف للتوصل الى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي.
وتحدث الجانبان عن تحقيق تقدم خلال الجولات السابقة، على رغم تباين معلن بشأن احتفاظ الجمهورية الإسلامية بالقدرة على تخصيب اليورانيوم.
وفي حين قال ترامب الأربعاء إن الاتفاق بين البلدين بات وشيكا، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس عبر منصة إكس على تقرير إعلامي أمريكي يصب في الاتجاه نفسه بالقول "لست واثقا بأننا بلغنا حقا نقطة كهذه".
المصدر: أ ف ب