غياب الرقابة يتسبب بتسمّم عشرات المواطنين في الأنبار

أربيل (كوردستان 24)- مرة أخرى، يدفع المواطنون في العراق ثمن غياب الرقابة الفعلية على المطاعم ووكالات بيع الطعام، حيث أعلنت دائرة صحة الأنبار عن تسجيل 130 حالة تسمم غذائي في الفلوجة وعامرية الصمود، إثر تناول وجبات سريعة من إحدى وكالات الطعام في المدينة.

وفي بيان رسمي، أفادت دائرة الصحة أن الإصابات توزعت بين مستشفى الفلوجة التعليمي (110 حالات)، مستشفى الفلوجة التعليمي للنسائية والأطفال (15 حالة)، ومستشفى العامرية العام (5 حالات)، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع العدد خلال الساعات المقبلة.

ورغم أن الحادثة أُرجعت إلى استخدام لحوم فاسدة داخل الوكالة، إلا أن التساؤلات تتصاعد مجددًا حول جدوى وجود شُعب الرقابة الصحية التي غالبًا ما تتحرك بعد وقوع الكارثة بدلاً من منعها مسبقًا.

فقد جاء قرار إغلاق الوكالة المتسببة بالتسمم متأخرًا، بعد أن انتشرت حالات التسمم وأصابت عشرات المواطنين بينهم أطفال ونساء.

وتؤكد هذه الحادثة المتكررة أن معايير السلامة الغذائية في الكثير من المطاعم العراقية لا تزال غائبة أو تُطبق بشكل صوري، وسط غياب واضح للمحاسبة والإجراءات الوقائية الرادعة.

وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين بمتابعة القضية واتخاذ إجراءات قانونية، إلا أن المواطنين فقدوا الثقة بتلك الوعود، في ظل استمرار وقوع مثل هذه الحالات سنويًا.

وأثنى بيان دائرة الصحة على جهود الكوادر الطبية في احتواء الموقف، إلا أن السؤال الأكبر الذي يطرحه الشارع: لماذا تُترك حياة الناس رهينة مطاعم ووكالات غذائية عشوائية تعمل بلا رقابة حقيقية؟ ومتى تتحرك الجهات المعنية بشكل فعلي قبل وقوع ضحايا جدد؟.