إيران تعلن عن مقتل العشرات بينهم قيادات عسكرية وعلماء نوويون

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت إيران مقتل العشرات، بينهم عدد من قادة الصف الأول في الحرس الثوري وخبراء في البرنامج النووي، جراء غارات جوية إسرائيلية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية في مناطق مختلفة من البلاد، في هجوم وصفته حكومة بنيامين نتنياهو بأنه "بداية عملية مطوّلة" لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وذكرت وكالة أنباء "فارس" أن الضربات أسفرت عن مقتل 78 شخصاً وإصابة 329 آخرين في محافظة طهران وحدها، بينما أفاد مسؤول في دائرة الأزمات بمدينة تبريز بمقتل 8 أشخاص جراء استهداف المدينة الواقعة شمال غرب البلاد.

وشهدت منشآت حيوية، بينها موقع "نطنز" لتخصيب اليورانيوم، انفجارات متتالية، بحسب وسائل إعلام إيرانية وشهود عيان، فيما أكدت وكالة "مهر" تسجيل دوي انفجارات في تبريز وهمدان، مشيرة إلى استنفار دفاعات جوية للتصدي لهجمات بطائرات مسيّرة.

عملية "الأسد الصاعد"

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"الضربة الافتتاحية" ضمن عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الأسد الصاعد"، مؤكداً أن نحو 200 مقاتلة شاركت في قصف قرابة 100 هدف داخل إيران، باستخدام أكثر من 300 قنبلة.

وأوضح بيان عسكري إسرائيلي أن العملية استهدفت منشآت نووية، ومراكز قيادة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومواقع لتخزينها، مؤكداً استمرار الهجمات الجوية على الأراضي الإيرانية.

وفي تطور لاحق، أعلنت مصادر إسرائيلية عن شن موجة جديدة من الغارات استهدفت مطاري مهرآباد وبوشهر، وتدمير مواقع عسكرية ومراكز إطلاق صواريخ كانت تتمركز فيها مقاتلات إيرانية.

تفاصيل إضافية عن الهجوم

وكشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، أن جهاز الموساد أنشأ داخل إيران قاعدة لإطلاق طائرات مسيّرة هجومية، جرى تفعيلها خلال الهجوم لتدمير منصات إطلاق قرب طهران.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن الهجوم تم الإعداد له على مدى سنوات، بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن المواقع النووية ومسؤولين إيرانيين بارزين. وقال مسؤولون إسرائيليون إن العملية استندت إلى رصد تحركات العلماء والقادة العسكريين بشكل مفصل.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن قيادات عسكرية قولها إن "ما جرى اليوم هو مجرد بداية، وإذا ردّت إيران فلدينا المزيد من الأهداف المحددة".

سقوط قادة بارزين وعلماء نوويين

وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي في بيان رسمي مقتل عدد من كبار القادة والعلماء، محذراً إسرائيل من "عقاب شديد"، وقال إن "الكيان الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً".

ومن أبرز الشخصيات التي أعلنت طهران مقتلها:

اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني.

اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

عدد من مرافقيهم وحراسهم الشخصيين.

كما أفادت مصادر إيرانية بمقتل ستة علماء نوويين، من بينهم:

أحمد رضا ذو الفقاري

فريدون عباسي دواني

محمد مهدي طهرانجي

ولا تزال الأجواء متوترة، وسط حالة تأهب قصوى في كل من إيران وإسرائيل، بينما يتزايد القلق الدولي من انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة في المنطقة.

 

المصدر: وكالات