معامل الطابوق تُفاقم أزمة التلوث البيئي في الناصرية وسط تحذيرات صحية متزايدة

أربيل (كوردستان24)- رغم الأضرار البيئية الكبيرة التي تتسبب بها أنشطة شركات النفط في محافظة ذي قار، تبرز معامل الطابوق كأحد أبرز مصادر التلوث الهوائي، ما يزيد من تفاقم التهديدات الصحية التي تواجه سكان المحافظة.

وأكد مدير بيئة الناصرية، موافق حامد، في تصريح لكوردستان24 أن معامل الطابوق تُعد من أكبر مصادر التلوث البيئي في المنطقة بسبب الانبعاثات الضارة التي تطلقها. وأوضح أن المادة (أولاً وثانياً) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 تُلزم أصحاب هذه المعامل بتركيب منظومات حرق آلية ذات كفاءة عالية، وهو ما لا يتم الالتزام به حالياً.

وأضاف حامد أن معظم هذه المعامل ما تزال تعتمد على استخدام النفط الأسود بأساليب بدائية وغير حديثة، ما يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الغازات والأبخرة السامة التي تؤثر سلباً على الصحة العامة.

من جانبه، قال الأستاذ في شؤون البيئة والمناخ، عباس المرياني، إن لمعامل الطابوق تأثيرات خطيرة على البيئة المحيطة، حيث تساهم في ارتفاع نسب ثاني أكسيد الكبريت في الهواء، وتؤدي إلى زيادة تركيز الملوثات، وتساقط الأمطار الملوثة، فضلاً عن الإضرار الشديد بالتربة نتيجة استثمار الأراضي الزراعية الخصبة وارتفاع ملوحتها بسبب الحرارة والخاصة الشعرية.

وحذر المرياني من استمرار التوسع غير المدروس لهذه المعامل على حساب الأراضي الزراعية، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية، وإيجاد بدائل وقود صديقة للبيئة تحد من الانبعاثات الضارة.

ورغم التحذيرات المتكررة، ما تزال البيئة في محافظة ذي قار تعاني من تزايد مصادر التلوث، وسط شكاوى الأهالي من أزمات صحية تتكرر يومياً، بدءاً من الأمراض التنفسية المزمنة ووصولاً إلى الأمراض السرطانية، فضلاً عن التلوث المتنامي للمياه والتربة في ظل غياب حلول جذرية.

تقرير: حيدر حنون – كوردستان24 – الناصرية