إصابة 230 مشاركاً في مراسم عاشوراء ونقلهم إلى مستشفى خورماتو
أربيل (كوردستان 24)- انطلقت اليوم الأحد، 6 تموز 2025، الموافق 11 محرم 1447 هـ، مراسم عاشوراء في إيران والعراق وعدد كبير من الدول الشيعية، بمشاركة ملايين الزوار من مختلف المناطق.
وتستمر هذه المراسم حتى 40 يوماً، حيث يمارس المشاركون طقوس الحداد التي تتضمن أحياناً إيذاء الذات مما أدى إلى وقوع إصابات بالغة.
وفي مدينة خورماتو بمحافظة صلاح الدين وحدها، تم نقل 230 مصاباً إلى المستشفيات، منهم حالات حرجة تعاني نزيفاً حاداً يهدد حياتهم، بحسب ما أفاد مراسل كوردستان24.
من جهته، توقع القنصل الإيراني في البصرة، علي عابدي، وصول أكثر من مليوني زائر من إيران للمشاركة في مراسيم عاشوراء.
وأشار عابدي إلى التنسيق المستمر بين الجانبين الإيراني والعراقي، خصوصاً في منطقة التجارة الحرة عند معبر الشلامجة الحدودي، الذي يبعد 20 كيلومتراً عن مدينة خورمشهر الإيرانية و15 كيلومتراً عن البصرة العراقية، لضمان انسيابية دخول الزائرين وسير المراسم.
من جانبه، أكّد مدير قطاع الصحة في خورماتو، محمد أكبر، نجاح خطة الدعم الصحي خلال المراسم.
مشيراً إلى انتشار 200 عنصر أمني وسيارات إسعاف وطائرات هليكوبتر وفِرق طبية لتقديم الإسعافات اللازمة.
وتم علاج 450 حالة إصابة خلال فعاليات اليوم، وسط متابعة طبية مكثفة في المستشفيات ومراكز الطوارئ على طول مسارات الاحتفالات.
وتُعد مراسيم إحياء أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) واحدة من أكبر المناسبات الدينية التي تشهدها المدن المقدسة في العراق، لا سيما في كربلاء، حيث يتوافد الملايين من الزائرين من داخل البلاد وخارجها سيرًا على الأقدام باتجاه ضريح الإمام الحسين (ع).
وتتخلل هذه المناسبة شعائر دينية متنوعة تعبّر عن الحزن والفداء، من أبرزها مسيرات اللطم والزنجيل (السلاسل)، وضرب الرؤوس بالسيوف (التطبير)، والتي يُمارسها بعض المشاركين كنوع من التعبير عن الحزن والولاء لآل البيت (ع).
وعلى الرغم من التحذيرات الصحية والتنظيمية، فإن هذه الشعائر تتسبب سنويًا في وقوع عدد من الإصابات بين المشاركين، سواء نتيجة الاستخدام المباشر للأدوات الحادة كسيوف التطبير أو السلاسل المعدنية، أو بسبب التدافع والزحام الشديد في محيط المراقد والمواكب.
وغالبًا ما تتوزع أسباب الإصابات بين جروح قطعية أثناء شعيرة التطبير أو إصابات رضّية نتيجة ضرب السلاسل الثقيلة على الظهر، أو حالات اختناق أو سقوط بسبب الزحام الحاد داخل المواكب أو في الطرق.
وتنشر السلطات الصحية العراقية، بالتنسيق مع العتبات والمواكب الحسينية، فرقًا طبية متنقلة ومستشفيات ميدانية في محيط المدينة القديمة وأماكن التجمعات، لتقديم الإسعافات العاجلة للمصابين، مع توجيه نداءات دورية لتوخي الحذر أثناء أداء الشعائر.