العراق يحذّر إيران من تهريب النفط عبر "سومو" ويرسل مبعوثاً خاصاً إلى طهران

أربيل (كوردستان 24)- أوفدت الحكومة العراقية وزير الكهرباء زياد علي فاضل إلى طهران كمبعوث خاص لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في أعقاب تقارير استخبارية تحدثت عن تورط وزارة النفط الإيرانية بعمليات تهريب نفط خاضعة للعقوبات الأميركية، بالتعاون مع شركة تسويق النفط العراقية (سومو).

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن زيارة الوزير التي بدأت أمس الجمعة، تحمل رسالة تحذير من بغداد إلى الجانب الإيراني، بشأن استخدام الأراضي والموانئ العراقية في أنشطة غير قانونية قد تعرّض البلاد لعقوبات دولية.

وأوضحت المصادر أن تحقيقات أجرتها وزارة النفط العراقية، بتوجيه من السوداني، كشفت عن تورط شبكات تهريب مرتبطة بفصائل مسلحة عراقية تقدم دعماً لوجستياً لتهريب النفط الإيراني، ما أثار قلقاً داخل البرلمان وتحذيرات من احتمال فرض عقوبات على سومو وجهات رسمية عراقية.

يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بعد تسريب وثيقة صادرة عن جهاز المخابرات الوطني تشير إلى استخدام موانئ أم قصر وخور الزبير كنقاط لتهريب المشتقات النفطية الإيرانية، عبر ناقلات بحرية مجهزة لتمويه الهوية وتغيير الأعلام.

في المقابل، نفت شركة سومو الحكومية، الجمعة، وجود أي عمليات تهريب أو خلط للنفط العراقي، ووصفت الاتهامات بأنها "لا أساس لها من الصحة">

مشددة على التزامها الكامل بالتنسيق مع الجهات الأمنية، ومراقبة حركة الناقلات المصدّرة، وفق ما نقلته صحيفة العين.

وأوضحت الشركة أن المعلومات التي تم تداولها استندت إلى وثيقة مسرّبة تتعلق ببرامج تتبع الناقلات، وتم تحريف مضمونها بشكل خاطئ على أنه اعتراف رسمي، وهو ما يتعارض مع الواقع الفني والإجرائي.

ودعت سومو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم نشر معلومات مغلوطة تسيء لسمعة العراق ومصالحه الاقتصادية.

مؤكدة أن كل شحنة نفط تُخضع لرقابة دقيقة بما يضمن التزامها بالقوانين الوطنية والدولية.