صحفية كندية تنهي عملها مع رويترز احتجاجاً على تبرير اغتيال الصحفيين في غزة

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الصحفية والمصوِّرة الكندية فاليري زينك، التي عملت مراسلة حرة لصالح وكالة رويترز طوال ثماني سنوات، إنهاء علاقتها بالوكالة احتجاجاً على ما وصفته بـ"دورها في تبرير وتمكين الاغتيال المنهجي للصحفيين في غزة".

وقالت زينك، في منشور نشرته عبر صفحتها على موقع فيسبوك، إن صورها التي غطّت أحداثاً في مقاطعات البراري نُشرت في وسائل إعلام دولية بارزة مثل نيويورك تايمز، لكنها لم تعد قادرة على الاستمرار بالعمل مع رويترز "بعد أن تخلت عن أبسط مسؤوليات الصحافة في تغطية جرائم الحرب بحق الصحفيين".

وأشارت إلى أن رويترز نشرت ادعاءات إسرائيلية "لا أساس لها" ضد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف وطاقم الجزيرة الذين قُتلوا في غزة في 10 آب/أغسطس، معتبرة أن الوكالة كررت "دعاية إسرائيلية" ساهمت في تبرير قتل 245 صحفياً في القطاع.

وأضافت أن دعاية الاحتلال لم توفر حتى صحفيي رويترز أنفسهم، إذ قُتل المصور حسام المصري مع خمسة صحفيين آخرين في قصف استهدف مستشفى ناصر في خان يونس، فيما وصفته بضربة "مزدوجة" استهدفت المدنيين ثم فرق الإنقاذ والصحفيين الذين هرعوا لمكان الهجوم.

زينك شددت على أن الإعلام الغربي، من نيويورك تايمز إلى واشنطن بوست ووكالات كبرى مثل رويترز وأسوشييتد برس، تحول إلى ناقل دعائي لاسرائيلي، متخلّياً عن المعايير المهنية والالتزام بأخلاقيات الصحافة، الأمر الذي ساعد – على حد وصفها – في "تهيئة الظروف لقتل صحفيين في غزة بعدد يفوق ما سقط في حروب كبرى مثل الحربين العالميتين وكوريا وفيتنام وأفغانستان وأوكرانيا".

وختمت بالقول: "لا أستطيع أن أرتدي بطاقة الصحافة الخاصة برويترز إلا بشعور عميق بالخزي والحزن. من الآن فصاعداً سأوجه كل جهودي لتكريم شجاعة وتضحيات الصحفيين في غزة، الذين أعتبرهم الأشجع والأعظم على الإطلاق."