مع انخفاض درجات الحرارة… انتعاش كبير في أسواق الإوز والديك الرومي بالسليمانية

أربيل (كوردستان24)- مع هطول الأمطار الأولى وانخفاض درجات الحرارة في السليمانية، شهدت أسواق بيع الطيور—وخاصة الإوز والديك الرومي—حركة نشطة وإقبالاً واسعاً من الزبائن، في ظاهرة موسمية تتكرر مع بداية فصل البرد.


الديك الرومي الكوردي… مذاق مميز وإقبال متزايد
ويؤكد بائعو الطيور أن المستهلكين يفضلون بشكل واضح الديك الرومي الكوردي بسبب طعمه المميز وجودة لحمه، إضافة إلى طريقة تربيته الطبيعية التي تمنحه نكهة أقوى مقارنة بالأنواع المستوردة.
يقول كاوه محمد، أحد بائعي الطيور في السوق، “الناس يحبون الديك الرومي الكردي لأنه قليل ونادر ومذاقه أفضل. يأتي إلينا ديك رومي من كركوك، وهناك أنواع برية تأتي من الجبال وحتى من إيران، لكن النوع الكردي هو الأكثر تميزاً”.


ارتفاع في الأسعار مع دخول موسم الشتاء
ووفق متابعات السوق، شهدت أسعار الديك الرومي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة. ففي الصيف كان سعر زوج الديك الرومي المخصص للأكل يتراوح بين 80 – 90 ألف دينار، بينما ارتفع الآن إلى نحو 120 ألف دينار، وقد يصل إلى 180 ألف دينار مع ذروة موسم البرد.


المطاعم الشعبية تستقبل محبي الأطباق المحلية
وتشهد مطاعم السليمانية المتخصصة بأطباق الإوز والديك الرومي إقبالاً كبيراً، حيث يعتمد الطهاة على طرق تقليدية في إعداد هذه الوجبات، مثل الطهي على نار الحطب قبل إدخاله إلى الفرن، ما يمنح اللحم نكهة فريدة.
ويقول الطاهي هردم محمد لكوردستان24، “نستخدم لحم الإوز والديك الرومي الكوردي لأن تربيته تكون في البرية والجبال. اللحم الإيراني يُربّى في حظائر وبجودة أقل، لذلك طعمه مختلف وضعيف. زبائننا يريدون النكهة الأصلية، مع التوابل الخاصة بنا”.


الطعم الكوردي الأصلي يعود إلى الواجهة
ويشير أصحاب المطاعم إلى أن الكثير من الزبائن لا يهتمون كثيراً بنوع الإوز أو الديك الرومي بقدر ما يهتمون بطريقة التحضير، التي تعد جزءاً مهماً من ثقافة المطبخ في السليمانية.

ورغم ارتفاع الأسعار، لا يزال عشاق الأطباق المحلية يفضلون العودة إلى هذه المطاعم لتناول وجبات الديك الرومي والإوز التي تُعد جزءاً من الموروث الغذائي للمدينة.
ومع استمرار انخفاض درجات الحرارة في الأسابيع المقبلة، يتوقع التجار والطهاة أن يشهد سوق الطيور زيادة أكبر في الطلب، مدفوعاً برغبة الأهالي في الاستمتاع بالأطباق الشتوية التقليدية.


تقرير: آرام بختيار – كوردستان24 – السليمانية