أربيل تستقبل 2026 بنجاح خططها: 88 ألف سائح وصمود أمام الأمطار الغزيرة دون فيضانات
أربيل (كوردستان24)- أعلن مكتب محافظ أربيل، في بيان رسمي وشامل، عن نجاح الخطط الأمنية والخدمية والصحية التي وُضعت لفترة أعياد رأس السنة الميلادية (من 25 كانون الأول 2025 إلى 1 كانون الثاني 2026). وأكد التقرير أن العاصمة اربيل، استطاعت استيعاب عشرات الآلاف من الوافدين مع الحفاظ على الاستقرار التام وتطويق مخاطر التغيرات المناخية.
سجلت المديرية العامة للسياحة دخول 88,341 سائحاً عبر السيطرات ومنافذ المحافظة خلال أسبوع واحد فقط. وقد أشرفت لجان خاصة على الفنادق والمطاعم والمناطق السياحية لضمان جودة الخدمات المقدمة للوافدين، الذين تدفق أغلبهم من محافظات وسط وجنوب العراق ومن الخارج.
تُعد أربيل الوجهة السياحية الأولى في العراق خلال العطلات، نظرًا لاستقرارها الأمني واعتدال مناخها وتطور بنيتها التحتية الفندقية. وتسعى حكومة الإقليم مؤخراً لتقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز إيرادات القطاع السياحي.
على الصعيد الأمني، أعلنت مديرية الشرطة عن تسجيل 86 حالة وجريمة مختلفة خلال فترة الأعياد، تم الكشف عن ملابسات 85 منها واعتقال الجناة، فيما لا تزال حالة واحدة قيد التحقيق. من جانبه، أكد جهاز "الآسايش" جاهزية قواته التي انتشرت في كافة التقاطعات الحيوية لتأمين الاحتفالات التي جرت في "بارك شاندر" و"بارك البيشمركة" ووسط المدينة دون تسجيل أي خروقات تذكر.
السلامة العامة وحوادث الطرق
سجلت مديرية المرور، رغم الانتشار الكثيف لـ 1,050 ضابطاً ومنتسباً، وقوع 17 حادثاً مرورياً ناتجة عن السرعة الزائدة وعدم الالتزام بالتعليمات، مما أسفر عن وفاة شخص واحد وإصابة 9 آخرين. وفي سياق الدفاع المدني، تمت السيطرة على حريق واحد فقط خلف أضراراً مادية دون خسائر بشرية.
القطاع الصحي: 294 ولادة جديدة
شهدت مستشفيات أربيل نشاطاً طبياً مكثفاً، حيث استقبلت المؤسسات الصحية 5,486 مراجعاً، وأُجريت 502 عملية جراحية. ومن المفارقات الإيجابية، شهدت المحافظة ولادة 294 طفلاً خلال هذه الفترة (127 ذكراً و156 أنثى)، مما يعكس جاهزية مستشفيات الولادة والكوادر الطبية في حالات الطوارئ.
كان التحدي الأكبر يتمثل في الحالة الجوية؛ حيث بلغت كمية الأمطار المتساقطة هذا العام 230.6 ملم، مقارنة بـ 43 ملم فقط في نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة قدرها 187.6 ملم. ورغم هذه القفزة الكبيرة، لم تسجل المدينة أي فيضانات داخل الأحياء السكنية.
خلفية: عانت أربيل في أعوام سابقة (خاصة 2021 و2022) من فيضانات مدمرة تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة. ومنذ ذلك الحين، استثمرت المحافظة مبالغ طائلة في إنشاء قنوات تصريف المياه العملاقة وتوسيع مجاري الوديان الطبيعية، وهو ما أثمر اليوم عن حماية المدينة رغم غزارة الأمطار.
الخدمات البلدية والطرق الخارجية
عملت فرق البلدية على رفع 30 طناً من النفايات في ليلة رأس السنة فقط لإعادة الوجه الحضاري للمدينة، بينما بذلت مديرية الطرق والجسور جهوداً استثنائية باستخدام 72 آلية لفتح الطرق الجبلية والنائية، مستخدمة 180 طناً من الملح لإذابة الثلوج وتأمين حركة السير على مسافة 1,100 كم من الطرق الرئيسية، خاصة في قضاء كوية والمناطق المرتفعة.
اختتمت المحافظة بيانها بتوجيه الشكر للقوات الأمنية، والفرق الطبية، وعمال النظافة الذين واصلوا العمل خلال أيام العطلة، كما أشادت بوعي المواطنين والسياح الذين ساهم تعاونهم في إخراج هذه الاحتفالات بمظهر حضاري وآمن.