"تخريب متعمد" يغرق برلين في الصقيع: آلاف المنازل بلا تدفئة وسط اتهامات لمتطرفين يساريين

أربيل (كوردستان24)- تواجه العاصمة الألمانية برلين أزمة إنسانية وخدمية حادة، بعد تعرض شبكة الطاقة لعملية تخريبية استهدفت خطوط الضغط العالي، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 35 ألف منزل و1900 منشأة تجارية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة برد قارسة وصلت فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

بدأت الأزمة صباح السبت الماضي، حين اندلع حريق متعمد في جسر مخصص للكابلات فوق قناة "تيلتو" بالقرب من محطة "لشتيرفيلد" للطاقة. هذا الحريق لم يقطع الضوء فحسب، بل شلّ عصب الحياة في الأجزاء الجنوبية الغربية من المدينة، حيث توقفت أنظمة التدفئة المركزية وخدمات الإنترنت، ما وضع آلاف العائلات في مواجهة مباشرة مع الصقيع القاتل.

وأمام هذا الوضع الحرج، سارعت السلطات المحلية إلى فتح المراكز المجتمعية وتحويل القاعات الرياضية إلى أماكن إيواء طارئة، لتوفير الدفء للمواطنين الذين باتت منازلهم غير قابلة للسكن بسبب غياب التدفئة. ووصف سكان محليون الوضع بأنه "مزيج وحشي" من العزلة الرقمية والبرد الجسدي.

من جانبه، لم يتردد عمدة برلين، كاي ويغنر، في توجيه أصابع الاتهام مباشرة، واصفاً الجناة بأنهم "متطرفون يساريون". وقال ويغنر في تصريح صحفي: "هذا الهجوم لم يستهدف البنية التحتية فحسب، بل عرض حياة المواطنين للخطر بشكل مباشر".

وتجري السلطات الأمنية حالياً تحقيقات موسعة في الحادث باعتباره "حرقاً عمداً لدوافع سياسية"، معيدين إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت في سبتمبر الماضي، وتبنتها آنذاك جماعات راديكالية.

وفي الوقت الذي يحاول فيه الفنيون إصلاح ما أفسده التخريب، أعلنت السلطات أن عودة التيار الكهربائي بشكل كامل قد لا تتحقق قبل يوم الخميس المقبل. وبينما يمارس الناشطون ما وصفه مراقبون بـ"لعبة جينجا" على مستوى المدينة، يبقى المواطن العادي هو الضحية الوحيدة التي تدفع ثمن هذه الصراعات الأيديولوجية في قلب شتاء أوروبا القارس.


المصدر: سكاي نيوز