الثلوج تشل الحركة التجارية في قرى شرق كوردستان وتفاقم معاناة السكان
أربيل (كوردستان24)- رغم مرور ثلاثة أيام على توقف تساقط الثلوج في مناطق شرق كوردستان (كوردستان إيران)، لا تزال عشرات القرى تعيش حالة من العزلة التامة، حيث لم تتمكن فرق الصيانة الحكومية من فتح الطرق المؤدية إليها، فيما لا تزال بعض الطرق الرئيسية بين المدن تشكل خطراً كبيراً على حياة المسافرين.
وتعمل آليات تابعة لمديرية الطرق في مدينتي بوكان ومهاباد على تنظيف الطريق الواصل بينهما، والمعروف بطريق "بورهان". ورغم أن الطريق مفتوح حالياً أمام حركة السير، إلا أن تراكم الثلوج وطبقات الجليد يجعل التنقل عبره مغامرة خطيرة تهدد سلامة السائقين والركاب.
وفي ظل تباطؤ الجهود الرسمية، برزت مبادرات إنسانية من أهالي المنطقة؛ حيث يقوم "مام رسول"، وهو مواطن من قرية "كپەکند"، باستخدام جرافته الصغيرة (شۆڤڵ) منذ أيام لتنظيف الطرق بين القرى.
وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، قال مام رسول: "لقد جئت بمبادرة شخصية لتنظيف هذا الطريق، ولم تطلب مني البلدية أو دائرة الطرق ذلك. لا أعتبر هذا العمل تعباً، بل هو واجب إنساني، فهناك مرضى يحتاجون للوصول إلى المستشفيات، وإذا بقيت الطرق مغلقة فإن حياة الناس ستكون في خطر".
وتشير التقارير إلى أن سكان عشرات القرى في هذه المنطقة لم يغادروها منذ نحو 10 أيام بسبب الحصار الثلجي، كما عجز العالقون في المدن عن العودة إلى منازلهم. هذا الوضع أدى إلى ظروف معيشية قاسية وصعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية، فضلاً عن تضرر الكسبة والباعة المتجولين.
يقول "أبوبكر لكزي"، وهو بائع أقمشة: "طرق معظم القرى لا تزال مغلقة. عملي يعتمد كلياً على التنقل بين هذه القرى، وطالما بقيت الطرق مسدودة، فإن مصدر رزقي متوقف تماماً".
وبحسب إحصائيات نشرتها وكالة "إيرنا" الرسمية، فإن موجة الثلوج التي ضربت المنطقة الأسبوع الماضي تسببت بإغلاق طرق 236 قرية في محافظة أرومية، وأكثر من 400 قرية في محافظة سنندج.
ورغم إعلان مديريات الطرق في المحافظتين عن إعادة فتح جميع الطرق الريفية، إلا أن الواقع الميداني يؤكد أن عشرات القرى، لا سيما في المناطق الجبلية الوعرة، لا تزال محاصرة وتنتظر وصول آليات كاسحة الثلوج.