الاقتصاد السوري يدخل مرحلة جديدة عقب طرح العملة الجديدة للتداول
أربيل (كوردستان24)- بدأت مراكز الصرافة والمصارف في مختلف المحافظات السورية باستقبال المواطنين الراغبين في استبدال عملاتهم القديمة بالفئات الجديدة. ويهدف هذا الإجراء التقني بالأساس إلى تبسيط الحسابات المالية والحد من التضخم الرقمي الذي أثقل كاهل المواطنين والقطاع التجاري.
وفي استطلاع لآراء المواطنين، عبر المواطن ماجد السعد عن تفاؤله قائلاً: "جئت لاستبدال 20 مليون ليرة سورية. بحساب العملة الجديدة، سيصبح هذا المبلغ 200 ألف ليرة فقط. هذا يعني أنني سأستلم أربع رزم فقط من فئة الـ 500 ليرة الجديدة بدلاً من حمل أكياس من المال. هذا الإجراء سيسهل علينا كثيراً عند قبض الرواتب أو شراء الاحتياجات اليومية، فهي راحة كبيرة لنا."
من جانبه، أعلن مصرف سوريا المركزي عن توفير العملة الجديدة عبر أكثر من 1000 منفذ في كافة أنحاء البلاد. ولضمان انتقال سلس، تم إقرار فترة "تعايش مؤقتة" يتم فيها تداول العملتين القديمة والجديدة جنباً إلى جنب لفترة محددة، مما يقلل من مخاوف المواطنين ويمنحهم الوقت الكافي للتأقلم.
وأشار عادل العلي ( المدير العام لشركة دوفيز للحوالات) في مراكز التبديل إلى حجم الإقبال قائلاً: "بدأنا باستلام النقد الجديد منذ الصباح الباكر وتوزيعه في دمشق وباقي المحافظات. العملية تسير بدقة، ورغم وجود بعض البطء في البداية بسبب اعتياد الناس على الأصفار القديمة، إلا أن الإقبال ممتاز جداً، وهناك فضول كبير لدى المواطنين لاقتناء العملة الجديدة."
لم يقتصر التغيير على القيمة الرقمية فحسب، بل شمل أيضاً التصميم. فقد تميزت الأوراق النقدية الجديدة برسومات تعكس الرموز الوطنية السورية والمعالم التاريخية، مع ملاحظة خلوها من الصور السياسية، وهو ما لاقى استحساناً لدى الكثير من المتابعين كخطوة نحو تعزيز الهوية الجامعة للعملة.
ورغم الزخم الإيجابي الذي رافق اليوم الأول، يبقى السؤال الأهم يدور حول مدى قدرة هذه الخطوة على لجم التدهور في القيمة الشرائية. واختتم مراسلنا في دمشق، أنور عبد اللطيف، تقريره بالتساؤل: "شهدنا إقبالاً كبيراً من الأهالي، فهل ستنجح هذه الخطوة التقنية في استرجاع هيبة وقيمة الليرة السورية في الأسواق، أم ستظل مجرد إجراء تنظيمي للتعاملات النقدية؟"
تقرير: أنور عبد اللطيف - كوردستان 24 - دمشق.