"جسر الموت" في الديوانية.. مرفق عام تحول إلى فخ يهدد حياة المواطنين
أربيل (كوردستان24)- في مدينة الديوانية، تحول أحد جسور المشاة الذي أُنشئ أساساً لحماية العابرين من خطر السيارات المسرعة إلى مصدر تهديد حقيقي لحياتهم. الجسر الذي يربط بين ضفتي شارع "الإسكان" الحيوي، يعاني من أضرار جسيمة منذ أكثر من عام، وسط مطالبات شعبية واسعة بالتدخل لترميمه.
بدأت قصة تهالك الجسر إثر عاصفة ترابية قوية أدت إلى سقوط أجزاء منه، ليتحول العبور من خلاله إلى "مجازفة حقيقية" لا تخلو من المخاطر. ورغم مرور أكثر من عام على الحادثة، لا يزال الجسر على حاله، مما يضطر الكثيرين للمخاطرة بعبور الشارع المزدحم سيراً على الأقدام.
يقول أحد المواطنين في استطلاع للرأي: "ننتظر أحياناً ساعة كاملة لنتمكن من عبور الشارع، السيارات والدراجات تأتي من كل حدب وصوب، ولا يمكننا استخدام الجسر لأنه غير آمن". ويضيف مواطن آخر: "شارع الإسكان طريق سريع ومزدحم جداً، وهناك أطفال وطلاب يحتاجون لعبور هذا الشارع يومياً. لقد وقعت حوادث عديدة هنا، وكأن حياة المواطن أصبحت غير مهمة لدى الجهات المعنية".
ويشير الأهالي إلى أن إصلاح الجسر لا يتطلب ميزانيات ضخمة، بل يحتاج فقط إلى إرادة ومتابعة، عبر إجراء عمليات لحام وصباغة وإضافة سياج واقٍ (محجر) لضمان سلامة العابرين، خاصة الطالبات والأطفال.
يكتسب هذا الجسر أهمية استراتيجية كونه يخدم سكان أحياء (الإسكان، الغدير، والزهراء)، بالإضافة إلى كونه الممر الرئيسي لطلبة المعهد التقني والإعدادية المهنية وعدد من المدارس المحيطة، مما يجعل من تأهيله ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.
من جانبها، أعلنت مديرية بلدية الديوانية عن وجود خطة لإعادة تأهيل الجسر المقابل للمعهد التقني ضمن مشاريع العام الجديد. وأوضح مسؤول في البلدية لـ K24: "تم إعداد الكشوفات الفنية لتأهيل الجسر في النصف الأول من عام 2026، كما تتضمن الخطة إنشاء ثلاثة جسور مشاة (ذكية) في مواقع حيوية أخرى؛ مقابل المحكمة، وجامعة القادسية، ومستشفى الديوانية العام".
وبين الوعود الحكومية والواقع المرير، يبقى المواطن في الديوانية رهين الانتظار، يأمل أن تتحول هذه الخطط إلى واقع ملموس قبل وقوع كارثة جديدة على "طريق الموت".
تقریر: كوردستان24 - الديوانية - حسن المياحي