أسواق الموصل تعاني الركود.. مخاوف شعبية من قرارات حكومية لزيادة الضرائب على المستورد
أربيل (كوردستان24)- تشهد بورصة الموصل التجارية وأسواقها ركوداً حاداً في حركة البيع والشراء، إثر قرار الحكومة الفيدرالية بزيادة الرسوم الضريبية على مجموعة من السلع والبضائع المستوردة. ورغم عدم دخول القرار حيز التنفيذ الفعلي بشكل كامل، إلا أن تأثيراته النفسية والميدانية بدأت تظهر جلياً على حياة المواطنين والطبقات العاملة.
يعبر المواطنون عن استيائهم من توجهات الحكومة الاقتصادية، حيث يرى حسن محمود (مواطن موصلي) أن التوقعات كانت تشير إلى تحسين الواقع المعيشي لا إثقاله بالضرائب، قائلاً: "لقد اخترنا من يمثلنا ليكونوا عوناً لنا ويحققوا مصالحنا، لكن الحكومة فعلت العكس تماماً؛ رفعت الضرائب مما أثر بشكل مباشر وقاسٍ على معيشة المواطن البسيط".
من جانبه، حذر حسام الطائي (كاسب/ بائع) من تداعيات القرار على استمرارية العمل التجاري، مشيراً إلى أن القدرة الشرائية في تراجع مستمر. وأضاف الطائي: "المواطنون قلقون للغاية، وإذا طُبق هذا القرار بشكل كامل، فقد نضطر لإغلاق السوق. يومية العامل لا تتجاوز 15 ألف دينار، ماذا سيفعل بها؟ وهل يعقل أن تشمل الضرائب حتى الأدوية وحليب الأطفال؟".
التأثير المباشر للقرار طال العمال المياومين الذين وجدوا أنفسهم بلا عمل أو بأجور زهيدة جداً.
سامر أحمد (عامل) يتحدث بمرارة عن واقع العمل الحالي: "سابقاً كان العمل أفضل بكثير، كنت أجني 20 ألف دينار يومياً، أما الآن فبالكاد أحصل على ألف دينار أو لا شيء. نحن بلا رواتب رعاية اجتماعية، ورغم تقديمي لطلب الشمول بالرعاية منذ ثلاث سنوات، لم أحصل على شيء، وهذا حال الكثير من الشباب هنا".
يشير التقرير إلى وجود إشكالية قانونية في صدور القرار؛ فوفقاً للدستور العراقي، يجب أن تمر قوانين الضرائب عبر البرلمان (السلطة التشريعية)، إلا أن مجلس الوزراء في الحكومة الفيدرالية أصدر هذا القرار بشكل منفرد قبل أيام. ورغم أن القرار لم يُطبق ميدانياً في كافة المفاصل بعد، إلا أن مجرد الإعلان عنه أدى إلى اضطراب في موازين السوق وتضرر معيشة ذوي الدخل المحدود في محافظة نينوى.