رامي عبد الرحمن يحذر من "إبادة جماعية" للكورد في سوريا

أربيل (كوردستان24)- أطلق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع الراهنة في "روج آفا" (كوردستان سوريا)، مؤكداً أن الهجمات العسكرية الجارية لا تستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فحسب، بل تهدف بالدرجة الأولى إلى "التطهير العرقي" للشعب الكوردي.

وقال عبدالرحمن لـ "كوردستان 24"، أوجه نداءً عاجلاً إلى الرئيس مسعود بارزاني، مطالباً إياه بالتدخل لمنع حدوث عملية إبادة جديدة بحق الكورد في هذا الجزء من كوردستان، ودعاه إلى إرسال قوات "البيشمركة" للدفاع عن الأرض والشعب في مواجهة الهجمات المستمرة".

وأوضح مدير المرصد أن الأطراف المهاجمة تكنّ عداءً وجودياً للشعب الكوردي، وتسعى لتدمير القوة التي تمكنت من تحطيم "أسطورة داعش". وكشف عبد الرحمن أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الهجمات هو تحرير معتقلي تنظيم "داعش" من السجون، كما يحدث حالياً في الرقة، محذراً من أن الأنظار تتجه الآن نحو مدينة "كوباني" وسط مخططات لارتكاب مجازر جماعية فيها.

وفي تفاصيل القوة المهاجمة، أشار عبد الرحمن إلى وجود نحو 18 ألف مسلح، بينهم مقاتلون من جنسيات أجنبية متعددة، يشاركون في العمليات ضد الكورد. وأكد امتلاك المرصد لأدلة ووثائق فيديو تثبت تورط الجيش السوري في ارتكاب جرائم كبرى بحق المدنيين الكورد، مشدداً على أن هذه الجرائم تصنف قانونياً كـ "إبادة جماعية".

وشنّ رامي عبد الرحمن هجوماً حاداً على رئيس الحكومة السورية الانتقالية، أحمد الشرع، قائلاً إنه "لم يقدم سوى القتل والدمار". وأضاف أن الحكومة الحالية في دمشق تسعى لفرض سلطة مطلقة وإقصاء الكورد من أي دور قيادي أو حقوقي، مستخدمة آلة القتل والدمار لفرض إرادتها.

تأتي هذه التحذيرات في ظل ذروة التوترات العسكرية في كوردستان سوريا، حيث يواجه ملايين المواطنين الكورد خطراً حقيقياً يهدد مصيرهم جراء هجمات الجيش السوري والميليشيات الأجنبية الموالية له، وسط مخاوف دولية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة.