كوباني تحت الحصار… تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة شمال وشرق سوريا

أربيل (كوردستان24)- أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن مدينة عين العرب (كوباني) في شمال وشرق سوريا تواجه وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وفرض حصارٍ كامل على المدينة ومحيطها، ما أدى إلى انهيار شبه تام لمقومات الحياة الأساسية، وعرّض آلاف المدنيين لمخاطر جسيمة تهدد حياتهم.

ونقل المرصد عن مصادر محلية أن المدينة تشهد انقطاعًا كاملًا لمياه الشرب، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام، الأمر الذي تسبب بتوقف المرافق الصحية وتعطّل أنظمة ضخ المياه وشبكات الاتصالات. كما أسهم ذلك في عزل كوباني بشكل شبه كامل عن محيطها الخارجي، ما يعرقل أي استجابة إنسانية طارئة أو وصول للمساعدات.

وأشار المرصد إلى أن الأسواق تشهد نفادًا تامًا لمادة الطحين وغيابًا شبه كامل للخبز، إلى جانب نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية وحليب الأطفال، ما فاقم معاناة السكان، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن. كما أدى الانعدام شبه الكامل لمادة الوقود إلى توقف وسائل النقل والمولدات الكهربائية وتعطّل عدد كبير من المرافق الحيوية.

وبحسب المرصد، تشهد القرى المحيطة بمدينة كوباني موجات نزوح داخلي متسارعة باتجاه مركز المدينة، هربًا من العمليات العسكرية في الأرياف، الأمر الذي يزيد الضغط على الموارد الشحيحة داخل المدينة، ويرفع حجم الاحتياجات الإنسانية، خاصة في مجالات المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من أن استمرار الحصار وانقطاع الخدمات الأساسية ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، في ظل تزايد مخاطر سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والرضّع، وتفاقم الضغوط النفسية والاجتماعية على الأسر، إضافة إلى تصاعد مخاطر الحماية التي تتعرض لها النساء والفتيات في ظل غياب آليات الدعم والخدمات الأساسية.