قسد تنشر أدلة على انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الحكومة السورية

أفراد من الجيش العربي السوري على مشارف مدينة الرقة (فرانس برس)
أفراد من الجيش العربي السوري على مشارف مدينة الرقة (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- عرض مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فرهاد شامي،  عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، مجموعة من الأدلة الموثقة على الجرائم التي ارتكبها الجيش العربي السوري بحق المدنيين.

وقال شامي إن هذه الأدلة الموثقة تتعلق بجرائم حرب ارتكبها الجيش العربي السوري خلال أقل من 17 يومًا من عملياته العسكرية المتواصلة ضد السكان المدنيين في غرب كوردستان.

وأشار إلى أن الأدلة التي جرى عرضها لا تمثل سوى نماذج محدودة وجزءًا صغيرًا من الواقع، في وقت تقع فيه انتهاكات أخرى كثيرة من دون توثيق أو رقابة دولية.

وأضاف أن الجيش العربي السوري شنّ منذ نحو 17 يومًا هجمات على غرب كوردستان وقوات سوريا الديمقراطية، ولم تقتصر ممارساته على قتل المدنيين بوحشية، بل شملت أيضًا نشر مقاطع مصورة تُظهر الإساءة إلى جثامين مدنيين ومقاتلين.

ومن بين أخطر الانتهاكات التي ارتكبها الجيش العربي السوري، أشار إلى حادثة وقعت خلال الأيام الماضية، حيث أقدم أحد عناصره، بعد قتل مقاتلة، على قصّ ضفيرتها، ثم قام لاحقًا بالإساءة إليها في تسجيل مصور.

وقد أثار هذا المقطع ردود فعل واسعة على مستوى العالم، ودفع إلى إدانات واسعة لهذه الجريمة البشعة، كما بادرت نساء في عدة أماكن إلى جدل ضفائر شعورهن تعبيرًا عن التضامن وإدانة هذا الفعل اللاإنساني.

كما أشار إلى أنه في عدد من مدن وبلدات كوردستان، أطلق مواطنون اسم “كزي” على مواليدهم الجدد، في خطوة رمزية لدعم المقاتلات وإدانة الجرائم البشعة التي ارتكبها الجيش العربي السوري.

وفي أحدث التطورات، أعلن جهاز الأمن والشرطة العسكرية التابع لوزارة الدفاع السورية، يوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026، في بيان رسمي، أن عددًا من عناصره ووحداته في شمال شرق سوريا ارتكبوا مخالفات وانتهاكات للقوانين والأنظمة العسكرية.

وتؤكد هذه الاعترافات الرسمية أن قوات الحكومة السورية تصرفت في مناطق شمال شرق البلاد خارج الأطر القانونية والأخلاقية للحرب، وأن ما يُروَّج له تحت مسمى “فرض الاستقرار” قام في جوهره على انتهاكات بحق سكان المنطقة.

ويرى مراقبون وخبراء في الشأن السوري أن هذه الاعترافات الصادرة عن وزارة الدفاع السورية لم تأتِ بدافع الإحساس بالمسؤولية الأخلاقية، بل جاءت تحت ضغط كبير ومحاولة لاحتواء فضيحة أوسع.

وفي ظل الحديث عن اتفاقات لوقف إطلاق النار ومساعٍ دبلوماسية جارية، تسعى الحكومة السورية من خلال هذه الخطوة إلى تقديم نفسها للمجتمع الدولي بوصفها “دولة مسؤولة” تمتلك مؤسسات قانونية وتُجري محاسبة، غير أن الواقع، بحسب هؤلاء المراقبين، يشير إلى أن ذلك لا يعدو كونه سيناريو شكليًا هدفه ترميم السمعة المتضررة.