نزوحٌ جماعي لمدنيين من ريف كوباني تحت وطأة قصف الجيش العربي السوري
كوباني (كوردستان24)- تسبب القصف المكثف للجيش العربي السوري، عبر الطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة، في موجة نزوح واسعة طالت سكان 75 قرية في المناطق الحدودية التابعة لمدينة كوباني، ما أجبر الآلاف على ترك منازلهم والعيش في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأفاد مراسل "كوردستان24" بأن العائلات النازحة توجهت صوب مركز مدينة كوباني بحثاً عن الأمان، حيث استقرت أعداد كبيرة منهم داخل محال تجارية قيد الإنشاء تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بما في ذلك الأبواب والنوافذ، مما يضاعف معاناتهم في ظل الأوضاع الجوية الراهنة.
وفي حديثه لـ "كوردستان24"، قال ديار بوسكي، وهو أحد المهجرين من قرية "بلك": "اضطررنا لترك منازلنا بسبب وقوع قريتنا على خطوط المواجهة الأمامية والتعرض المباشر للقصف".
ووجه بوسكي نداءً إلى المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف العمليات العسكرية وضمان عودتهم إلى ديارهم.
من جانبه، وصف المواطن رودي، النازح من قرية "دادعلي"، الوضع الإنساني بالـ "كارثي"، مناشداً المجتمع الدولي وأبناء الشعب الكوردي في الأجزاء الأربعة من كوردستان بتقديم الدعم العاجل والوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة.
تأتي هذه التطورات الميدانية رغم إعلان وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق في الـ18 من الشهر الجاري، استناداً إلى "اتفاق 10 آذار".
وكان هذا الاتفاق قد جاء بعد تصعيد عسكري شنه الجيش السوري على الأحياء الكوردية في حلب وتقدمه نحو مناطق في كوردستان سوريا (روژآفا) تحت ذريعة "إعادة بسط السيطرة".
ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ رسمياً، إلا أن استمرار الاستهداف الممنهج لقرى ريف كوباني يضع التهدئة الهشة أمام اختبار حقيقي، ويزيد من وتيرة المأساة الإنسانية لسكان المنطقة.