حمه سعيد: سأتكفل بتعليم الطالب الذي طُرد بسبب رسمه علم كوردستان
أربيل (كوردستان 24)- أعلن وزير التربية في حكومة إقليم كوردستان، آلان حمه سعيد، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، عن تدخل الوزارة في قضية الطالب الكوردي (ديار خليل) في محافظة كركوك، والذي صدر بحقه قرار بالفصل من إحدى المدارس الأهلية التابعة لنظام التعليم الاتحادي، وذلك على خلفية رسمه لعلم كوردستان في حصة الفنية.
وأوضح الوزير أنه فور تلقيه تفاصيل الحادثة، وجه الأستاذ كامران، مدير التعليم الكوردي، بضرورة التحرك العاجل وعدم القبول بهذا الإجراء تحت أي ظرف، والتواصل مباشرة مع المدير العام لتربية كركوك التابعة للحكومة الاتحادية.
وأشار إلى أن الأطراف المعنية في كركوك وعدت بمعالجة القضية غداً ومحاسبة المدرسة المعنية على تصرفها.
كما أعلن حمه سعيد عن تكفله الشخصي بالمصاريف الدراسية للطالب كخطوة داعمة له، مؤكداً أن الطالب لن يُحرم من حقه في التعليم وأن القضية في طريقها للحل.
لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أبواب جميع المدارس الكوردية في كركوك مفتوحة لاستقباله.
وأثارت حادثة إقصاء طالب كوردي من مقاعد الدراسة في مدينة كركوك موجة من الجدل، بعد إحالته إلى لجنة تحقيقية ووضع "علامة حمراء" على ملفه الدراسي بسبب رسمة تعبيرية لعلم إقليم كوردستان.
وفي التفاصيل التي تداولتها منصات إخبارية، فإن طالباً في الصف التاسع الأساسي (الثالث المتوسط) يدرس في إحدى المدارس التي تعتمد المنهاج العربي في كركوك، قام خلال درس التربية الفنية برسم علم كوردستان وكتابة عبارة "كوردستان" بالإنجليزية، مع إضافة شعار "2+2=1".
ويحمل هذا الشعار رمزية سياسية وقومية لدى الكورد، حيث يشير إلى تطلعات وحدة أجزاء كوردستان الأربعة واعتبارها كياناً واحداً.
وتُظهر الصور المسربة للرسمة، وجود توقيع باللون الأحمر بعبارة "يحال للجنة تحقيقية"، وهو ما أكدته والدة الطالب في تصريحات صحفية.
وقالت الأم بحرقة: "بسبب رسم ابني لعلم كوردستان، تم وضع توقيع باللون الأحمر على ملفه الدراسي، وهذا الإجراء تسبب في منعه من القبول في أي مدرسة أخرى، مما يهدد مستقبله التعليمي بالضياع".
تأتي هذه الحادثة في ظل حساسية سياسية وإدارية تشهدها مدينة كركوك (المتنازع عليها)، حيث تفرض السلطات قيوداً على رفع الأعلام أو الرموز الكوردية في المؤسسات الحكومية والمدارس التابعة لوزارة التربية الاتحادية منذ أحداث أكتوبر 2017.
ولاقت القصة تعاطفاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن معاقبة طفل أو مراهق على رسمة تعبيرية وحرمانه من حق التعليم يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقوانين التربوية، مطالبين بضرورة إبعاد المؤسسات التعليمية عن الصراعات القومية والسياسية.