"الثورة البيضاء" في دهوك.. إنتاج الحليب السنوي يتجاوز 55 مليون لتر

أربيل (كوردستان24)- في إطار جهود تعزيز الأمن الغذائي ونهضة القطاع الزراعي في إقليم كوردستان، برز مشروع متطور لتربية الأبقار في قضاء شيخان التابع لمحافظة دهوك، كنموذج رائد للمشاريع الإنتاجية التي تعتمد المعايير العالمية.

يضم المشروع أكثر من 300 رأس من الأبقار، ويُدار بنظام تقني متكامل يشمل كافة مراحل الإنتاج؛ بدءاً من التنظيف وتقديم الأعلاف وصولاً إلى نظام الحلب الآلي (الأوتوماتيكي). وتساهم هذه التقنيات الحديثة في ضمان جودة المنتج وسلامته الصحية وفقاً للمواصفات القياسية.

وفي هذا الصدد، يقول جمال حميد، أحد المشرفين على المشروع: "بدأنا العمل العام الماضي بـ 300 رأس من الأبقار، وننتج حالياً نحو 3 أطنان من الحليب يومياً للمساهمة في سد الاحتياجات المحلية". وأضاف: "لدينا اتفاقية تعاقدية مع شركة 'زوزك'، حيث يتم توريد الحليب إليها لتصنيع اللبن، الجبن، ومشتقات الألبان الأخرى".

وحول سلالات الأبقار المستخدمة، أوضح حميد أن المشروع يعتمد على ثلاث من أشهر السلالات الأوروبية المعروفة بغزارة إنتاجها، وهي: (فريزيان، سيمينتال، وبراون سويس السويسرية).

وعلى مستوى محافظة دهوك، تنشط حالياً 19 مشروعاً مماثلاً لإنتاج الألبان، حيث تضخ هذه المشاريع مجتمعة نحو 55 مليون لتر من الحليب سنوياً، مما يغطي ما يتراوح بين 60% إلى 65% من احتياجات المحافظة.

من جانبه، أكد ريدير صدقي، المدير العام للثروة الحيوانية في دهوك، على التطور الملحوظ في هذا القطاع، قائلاً: "منذ تولي التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان مهامها، أُولي اهتمام استثنائي بقطاعي الزراعة والثروة الحيوانية. وقد تُرجم هذا الاهتمام من خلال إنشاء مشاريع استراتيجية كبرى في دهوك وكافة مناطق الإقليم".

يأتي دعم حكومة إقليم كوردستان لهذا القطاع ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد شبه الكلي على الإيرادات النفطية. ومن خلال تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين المحليين والأجانب في مجال الأمن الغذائي، نجح الإقليم خلال السنوات القليلة الماضية ليس فقط في سد جزء كبير من احتياجاته المحلية، بل وفي تصدير منتجات وطنية مثل الرمان، العسل، والبطاطس إلى الأسواق الخليجية والأوروبية، مما يعزز البنية التحتية الاقتصادية للإقليم.