واشنطن تصف اتفاق دمشق وقسد بـ "حجر الزاوية" لإنهاء الأزمات في سوريا
أربيل (كوردستان 24)- أكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزامها الكامل بدعم وإنجاح تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستسهم بشكل فعال في تعزيز وحدة وسيادة سوريا واستقرارها.
وفي بيانٍ أصدرته اليوم الجمعة، 30 كانون الثاني 2026، أعربت الخارجية الأمريكية عن دعمها المطلق للتفاهمات الأخيرة بين الطرفين.
وشدد البيان على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل عملية دمج القوات بشكل سريع وسلس، بما يضمن الانتقال الهادئ للمرحلة الجديدة.
وجاء في نص البيان: إن هذا الاتفاق يعزز من وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها، وهو ما يصب في مصلحة الشعب السوري بكافة مكوناته.
كما أشارت واشنطن إلى أنها، وبالتنسيق مع شركائها الإقليميين، مستعدة لضمان انتقال سلمي وفعال يهدف إلى تحقيق مصالحة مستدامة وترسيخ دعائم الازدهار في عموم منطقة الشرق الأوسط.
وأبدت واشنطن تفاؤلاً كبيراً بمستقبل أكثر إشراقاً لسوريا وللمنطقة برمتها، واصفة الاتفاق بين دمشق وقسد بأنه "حجر الزاوية" لإنهاء الأزمات المتراكمة.
The United States remains committed to supporting the successful implementation of the historic agreement between the Government of Syria and the Syrian Democratic Forces.
— U.S. State Dept - Near Eastern Affairs (@StateDept_NEA) January 30, 2026
We will continue to work closely with all parties to facilitate a smooth and timely integration process.…
واليوم الجمعة، توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى اتفاق شامل يقضي بوقف كامل لإطلاق النار، والبدء في عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، في خطوة تهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإعادة بناء البلاد.
وينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس الحالية، مقابل دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي للبدء في دمج الأجهزة الأمنية.
وعلى الصعيد العسكري، تم التفاهم على تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم في صفوفها ثلاثة ألوية من مقاتلي "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات "كوباني" يتبع لفرقة عسكرية ضمن ملاك محافظة حلب، مما يمهد لدمج هذه القوات رسمياً ضمن هيكلية الجيش العربي السوري.
أما في الشق الإداري، فقد قضى الاتفاق بدمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع ضمان تثبيت الموظفين المدنيين في مواقعهم الوظيفية، بما يكفل استمرارية العمل المؤسساتي تحت مظلة المركز.
وفي إطار المعالجات السياسية والاجتماعية، تضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، بما يسهم في استعادة الاستقرار الاجتماعي في المناطق التي تأثرت بالصراع.