مايك بومبيو يحذر من سياسات واشنطن الداعمة للشرع

وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو

أربيل (كوردستان24)- وجه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، مايك بومبيو، تحذيراً شديد اللهجة من تداعيات أي تراجع أمريكي عن دعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكداً أن انكسار الكورد عسكرياً أمام حكومة أحمد الشرع (الانتقالية)، يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ويمهد الطريق لعودة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وفي رسالة اليوم الجمعة، 30 كانون الثاني 2026، انتقد بومبيو بشدة التقارير التي تتحدث عن نية واشنطن الانسحاب من سوريا وترك "قسد" وحيدة، معتبراً أن ذلك سيفتح الباب أمام "كارثة كبرى".

وأشار بومبيو إلى أن الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، نكث بوعوده المتعلقة بالاعتدال وحماية حقوق المكونات بعد شهر واحد فقط من تخفيف العقوبات الأمريكية.

مؤكداً أن دمشق بدأت حملة شرسة للاستفراد بالسلطة، مما قد يؤدي إلى موجات نزوح جماعي وعمليات تطهير عرقي، وتحويل "داعش" مجدداً إلى خطر عالمي داهم.

وفي دفاع صريح عن الدور الكوردي، قال بومبيو: لقد كان الكورد من أوفى وأثمن حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب، مقاتلوهم بذلوا دماءهم لحماية مصالحنا، وكانوا سبباً رئيساً في نجاح الرئيس دونالد ترامب في سحق خلافة داعش خلال ولايته الأولى.

وانتقد الوزير الأسبق ثقة الإدارة الأمريكية الحالية بحكومة الشرع، مشيراً إلى أن خلفية الأخير كقائد سابق لجماعة مرتبطة بالقاعدة، وتغلغل العناصر الراديكالية في وزارة الدفاع السورية، مؤشرات تثبت أن واشنطن كانت "متفائلة بأكثر مما ينبغي".

وطالب بومبيو إدارة ترامب والكونغرس بضرورة مراجعة السياسة الحالية تجاه الملف السوري، وإعادة فرض العقوبات فوراً على أحمد الشرع. 

وشدد على ضرورة أن يوضح الرئيس ترامب للعالم أن أمريكا لا تخذل حلفاءها، وأنها مستعدة لاستخدام القوة العسكرية إذا استمرت دمشق في مسارها الخطير.