اكتشاف مليار طن من مادة السيليكا في صحراء الانبار
أربيل (كوردستان24)- في اكتشاف لاول مرة من نوعه قد يغير ملامح الوجه الاقتصادي للبلاد، الاعلان عن اكتشاف نحو مليار طن من مادة السليكا عالية النقاء في صحراء الانبار اذ تستخدم هذه المادة في صناعات مختلفة من بينها الرقائق الالكترونية والواح الطاقة الشمسية، في الوقت ذاته طالب سكتن الانبار بضرورة استثمار الثروات الطبيعية في المحافظة وتشغيل الايدي العاملة.
هنا، في قلب صحراء الأنبار، كشفت تقارير دولية عن وجود احتياطي ضخم من مادة السيليكا عالية النقاء، تُقدَّر كمياته الأولية بما بين ستمئة مليون ومليار طن.
وتُستخدم السيليكا في صناعة ألواح الطاقة الشمسية والرقائق الإلكترونية ما يجعل هذا الاكتشاف ذا بعد استراتيجي ويُدخل العراق إلى خريطة الدول المنتجة لمواد الصناعات المستقبلية.
مختصون في شؤون الطاقة والموارد الطبيعية أكدوا أن هذا الاحتياطي يمكن أن يحوّل الأنبار من منطقة صحراوية إلى مركز صناعي وتقني، إذا ما أُحسن استثماره ضمن خطط مدروسة وإدارة شفافة.
وقال الدكتور عامر الدليمي المختص في شؤون الطاقة لكوردستان24، "هذه حقيقة ممكن الاستفادة منها في مجال الاستثمار، امام كبرى الشركات العالمية، ونحاول دائما نعزز الصناعات الموجودة في العراق وخصوصا في الانبار من خلال دخول المختصين بصناعة الزجاج المتخصص، وايضا في تصنيع الالواح المتخصصة بالطاقة الشمسية واشباه الموصلات، حقيقة هذه تمثل نقلة نوعية في مجال الاقتصاد".
وفي ظل هذا الاكتشاف المهم، تتصاعد أصوات المواطنين والأكاديميين في محافظة الأنبار بضرورة استغلال الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها المحافظة ويمكنها أن توفر آلاف فرص العمل للشباب وتُنهي سنوات من البطالة والتهميش، إذا ما وُضعت ضمن مشاريع صناعية حقيقية.
وقال مواطن من أهالي الانبار لكوردستان24، "نرجو استغلال هذه الثروات لتشغيل اليد العاملة واستغلال موارد البلاد وان لايكون الاعتماد فقط على النفط والمنافذ الحدودية".
وبين ما تختزنه أرض الأنبار من ثروات طبيعية وبين مايطمح إليه أبناؤها من مستقبل أفضل، تبقى المحافظة اليوم بحاجة إلى قيادة قادرة على نقلها من واقعها الحالي إلى واقع مختلف يليق بحجم ما تملكه من إمكانات.