تحذيرٌ أميركي للعراق من حجب عائدات النفط بسبب ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء

زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي
زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي

أربيل (كوردستان 24)- حذّر مسؤولون أميركيون محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، من حجب عائدات النفط على خلفية الاستمرار بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة الاتحادية، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ الدولية.

يأتي ذلك، بينما تشهد العملية السياسية في العراق توتراً متصاعداً حول ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بعد أن قرر تحالف الإطار التنسيقي، وهو أكبر كتلة شيعية في البرلمان، دعمه لهذا المنصب عقب انتخابات نوفمبر 2025، رغم استمرار الخلافات السياسية بين الأحزاب وقوى المجتمع العراقي حول هذا الخيار.

المالكي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء في الأعوام بين 2006 و2014، وهي فترة وصفتها قوى سياسية محلية ونقاد دوليون بأنها اتسمت بتعميق الانقسامات الطائفية، وتفاقم الفساد، وتهميش بعض المكونات مثل السنة والكورد، إضافة إلى الاتهامات بعدم احتواء التصاعد الأمني الذي مهد لصعود تنظيم داعش.

ترشيح المالكي أثار ردود فعل خارجية، كان أبرزها تحذير صريح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أن بلاده لن تقدّم أي مساعدات للعراق إذا عُيّن المالكي رئيساً للوزراء.

واصفاً عودته بأنها "خيار سيئ" يمكن أن يعيد البلاد إلى الفوضى ويقلّص فرصها في النجاح والازدهار بدونه دعم أمريكي.

التهديد الأميركي يأتي في سياق مخاوف واشنطن من تعزيز النفوذ الإيراني في بغداد في حال تولّى المالكي المنصب، خاصة أن تحالف الإطار التنسيقي مع قوته البرلمانية يمثل تياراً سياسياً يُنظر إليه على أنه مقارب لإيران.

في المقابل، يؤكّد الإطار التنسيقي أن اختيار رئيس الوزراء شأن دستوري داخلي خالص، وأن ترشيح المالكي يتم وفق آليات العملية السياسية دون أية تدخلات خارجية.

في حين يرى خصوم المالكي ومكونات أخرى داخلياً أن ترشيحه قد يعيد العراق إلى مشاكل سياسية وأمنية واجتماعية مشابهة لتجارب سابقة.

هذا الخلاف على ترشيح رئيس الوزراء يتقاطع مع النزاع السياسي حول انتخاب رئيس الجمهورية، ما أسهم في تأجيل جلسات البرلمان المتكررة وتدهور المناخ السياسي في بغداد، في وقت يُنظر فيه إلى إتمام هذه الاستحقاقات على أنه مفتاح لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.